عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَوْقُوفًا: امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ امْرَأَةٌ ابْتُلِيَتْ، فَلْتَصْبِرْ حَتَّى يَأْتِيَهَا يَقِينُ مَوْتِهِ، وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ امْرَأَتُهُ حَتَّى يَأْتِيَهَا الْبَيَانُ (1) لأَِنَّ عَقْدَهَا ثَابِتٌ بِيَقِينٍ فَلاَ يَرْتَفِعُ إِلاَّ بِيَقِينٍ، وَلأَِنَّ الأَْصْل بَقَاءُ الْحَيَاةِ حَتَّى يَثْبُتَ مَوْتُهُ (2) .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِمَوْتِ الْمَفْقُودِ إِذَا بَلَغَ سِنُّهُ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةٍ مِنْ وَقْتِ وِلاَدَتِهِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ تُقَدَّرُ بِمِائَةِ سَنَةٍ، وَقِيل: تِسْعُونَ سَنَةً، أَوْ يُحْكَمُ بِمَوْتِهِ إِذَا مَاتَ آخِرُ أَقْرَانِهِ سِنًّا، أَوْ يُفَوَّضُ الْقَاضِي فِي ذَلِكَ (3) ، ثُمَّ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ مِنْ وَقْتِ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ، وَتَحِل لِلأَْزْوَاجِ.
وَنَقَل أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَم عَنْ أَحْمَدَ: إِذَا مَضَى عَلَيْهِ تِسْعُونَ سَنَةً مِنْ يَوْمِ وِلاَدَتِهِ قَسَمَ مَالَهُ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ زَوْجَتَهُ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ ثُمَّ تَتَزَوَّجُ، لأَِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لاَ يَعِيشُ أَكْثَرَ مِنْ
(1) (1) حديث:"امرأة المفقود امرأته. . .". أخرجه الدارقطني (3 / 312) من حديث المغيرة بن شعبة وضعفه الزيلعي في نصب الراية (3 / 473) .
(2) مغني المحتاج 3 / 397، الروضة 8 / 400، سبل السلام 3 / 208.
(3) فتح القدير 3 / 313. ط - الأميرية، الزيلعي 3 / 312.