فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27121 من 31949

قَادِرًا عَلَيْهِ، وَبِالْبُلُوغِ عَنْ عَقْلٍ زَال الْعَجْزُ حَقِيقَةً وَقَدَرَتْ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي نَفْسِهَا حَقِيقَةً، فَتَزُول وِلاَيَةُ الْغَيْرِ عَنْهَا وَثَبَتَتِ الْوِلاَيَةُ لَهَا، لأَِنَّ النِّيَابَةَ الشَّرْعِيَّةَ إِنَّمَا تَثْبُتُ بِطَرِيقِ الضَّرُورَةِ نَظَرًا فَتَزُول بِزَوَال الضَّرُورَةِ، وَإِذَا صَارَتْ وَلِيَّ نَفْسِهَا فِي النِّكَاحِ لاَ تَبْقَى مُوَلَّيًا عَلَيْهَا بِالضَّرُورَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ الاِسْتِحَالَةِ (1) وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ هِيَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْهُ أَنَّهُ إِنْ عَقَدَتْ مَعَ كُفْءٍ جَازَ وَمَعَ غَيْرِهِ لاَ يَصِحُّ، وَاخْتِيرَتْ لِلْفَتْوَى، لِمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُ كَمٌّ وَاقِعٌ لاَ يُرْفَعُ، وَلَيْسَ كُل وَلِيٍّ يُحْسِنُ الْمُرَافَعَةَ وَالْخُصُومَةَ، وَلاَ كُل قَاضٍ يَعْدِل، وَلَوْ أَحْسَنَ الْوَلِيُّ وَعَدَل الْقَاضِي فَقَدْ يُتْرَكُ أَنَفَةً لِلتَّرَدُّدِ عَلَى أَبْوَابِ الْحُكَّامِ، وَاسْتِثْقَالًا لِنَفْسِ الْخُصُومَاتِ، فَيَتَقَرَّرُ الضَّرَرُ، فَكَانَ مَنْعُهُ دَفْعًا لَهُ، وَقَال ابْنُ الْهُمَامِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ عَدَمُ الصِّحَّةِ الْمُفْتَى بِهِ بِمَا إِذَا كَانَ لَهَا أَوْلِيَاءُ أَحْيَاءُ، لأَِنَّ عَدَمَ الصِّحَّةِ إِنَّمَا كَانَ عَلَى مَا وُجِّهَتْ بِهِ هَذِهِ الرِّوَايَةُ دَفْعًا لِضَرَرِهِمْ، فَإِنَّهُ قَدْ يَتَقَرَّرُ لِمَا ذَكَرْنَا، أَمَّا مَا يَرْجِعُ إِلَى حَقِّهَا فَقَدْ سَقَطَ بِرِضَاهَا بِغَيْرِ الْكُفْءِ.

وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ثَلاَثُ رِوَايَاتٍ: لاَ يَجُوزُ مُطْلَقًا إِذَا كَانَ لَهَا وَلِيٌّ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْجَوَازِ مِنَ الْكُفْءِ لاَ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْجَوَازِ مُطْلَقًا مِنَ الْكُفْءِ وَغَيْرِهِ، قَال الْكَمَال:

(1) بدائع الصنائع 2 / 248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت