ولأننا نكتبه ونحن نعيش بفضل الله الذي يؤتيه من يشاء ـ ونسأله الإخلاص والثبات والقبول برحمته ـ نعيش وإخواننا المجاهدين والمهاجرين في سبيل الله أشد حالات الغربة والحصار والمطاردة والقتل والأسر. فإنا نورد هنا من الزاد ما نشد به عضدنا ونثبت به أنفسنا .. ونقدمه بشائر إلى أولئك الصابرين الثابتين الذين نحسب أنهم صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .. كما نقدمه إلى كل العازمين على الانضمام لقافلة الغرباء وركب الظاهرين على الحق من الأجيال القادمة الذين سيرفع الله بهم إن شاء الله راية دينه. ويري كل فرعون وهامان من فراعنة الكفار والمرتدين .. وكل جنودهم منهم ما كانوا يحذرون.
فإن من خير الزاد ، و من بشارة عاجل الخير وآجله، أن نقدم لفصول هذا الكتاب ببعض عبير السنة المطهرة ، وما جاء من بعض الآثار المباركة من صفات وأحوال الغربة والغرباء والظاهرين على الحق الذين يقاتلون على هذا الدين غير عابئين بمن خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله ، وما جاء مما أعده الله لهم من البشارة في الدنيا والكرامة في الآخرة.
آملين أن يكون فيها ما يربط على قلوب الشباب المؤمن العازم على المقاومة. مقاومة طغيان أمريكا وحلفائها، بقلب عامر بالإيمان ، و بيد تشد على الزناد.
فإلى أولئك الذين أحبوا الموت في سبيل الله كما أحب عباد أمريكا الحياة .. إليهم ومعهم نتنسم عبير هذه الآثار النبوية العطرة وأنوارها:
جاء في باب الغربة من كتاب مدارج السالكين للإمام العامل ابن القيم رحمه الله تعالى ما نقتطف منه باختصار ما يلي:
(باب الغربة)