فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 2591

(إن محمد عبده كان مؤسسا لمدرسة حديثة قريبة الشبه من تلك التي أسسها السيد أحمد خان في الهند مؤسس جامعة عليكرة) .

يقول المستشرق الإنكليزي (هاملتون جب) في كتابه: (أين يتجه الإسلام) :

(ومن ناحية أخرى نجد أن الشيخ محمد عبده قد صنع جسرا فوق الهوة التي تفصل التعليم التقليدي الجاف عن التعليم المصري الخاضع لمذهب العقليين الذي غزا الشرق والغرب) .

لا أشك أن تفسير محمد عبده للقرآن والذي نقله تلميذه محمد رضا يدل على الهزيمة الروحية أمام ضغط الغرب الجاثم على صدور المسلمين واستحياء من المستشرقين. حيث أول الملائكة بالقوى الطبيعية ، وفسر سجودهم لآدم بتسخير قوى الأرض له ، وأول الجن بالميكروبات ، و الطير الأبابيل بمخلوقات من جنس البعوض والذباب ، والحجارة مت سجيل بالجراثيم .. !

فأين كان محمد عبده من قوله تعالى:

(وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ) (هود:113) .

مدرسة أحمد خان بهادور في الهند:

لقد أقلق بريطانيا وجود علماء صادقين مجاهدين في شبه لقارة الهندية من أمثال الشيخ (أحمد بن عرفان الشهيد(1842) الذي ألهب شعلة الحماس والجهاد في نفوس المؤمنين في الربع الأول من القرن التاسع عشر. ولذلك لجأت إلى تربية صنائع دينية تمسح من الأذهان فكرة الجهاد فاخترع تعددا من المدارس مثل:

القاديانية ، وقدمت ميرزا غلام أحمد على أنه نبي ينسخ الجهاد.

أحمد خان. العلماني الذي نادى بإلغاء الجهاد أيضا.

وقد ولد أحمد خان هذا سنة 1817في دهلي، ثم عمل في خدمة بريطانيا أمينا في الحكم الجنائي 1837. ولدى قيام المسلمين بالجهاد سنة 1857، وقف أحمد خان ضد الثورة الإسلامية ، وخلص كثيرا من البريطانيين من القتل ، ودفع مبلغا ضخما من ماله لإنقاذهم ، وألف كتابا عن أسباب الثورة أنحى فيه باللائمة على المسلمين الجهلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت