ويمكن أن تسميها مرحلة (ما قبل التبلور) وأهم ما يميز هذه المرحلة أن السمات العامة للصحوة كانت مختلطة من حيث التكوين المنهجي ولاسيما في تيارها العام مثل حركة الإخوان المسلمين. وما شابهها فقد اختلطت فيها المؤثرات الصوفية الآتية من البنية الكلاسيكية للمرجعية الدينية للأمة خلال المرحلة العثمانية ، مع المؤثرات السلفية التي هبت مع رياح التجديد والإصلاح التي كان أبرزها ميلاد وانتشار الدعوة الوهابية في الجزيرة العربية. منذ القرن الثامن عشر وما واكبها من دعاة لهذه المدرسة في مناطق أخرى. ممتزجة بشيء من المشاعر القومية التي ظهرت أواخر الدولة العثمانية كرد فعل على سياسة (التتريك) التي طبعت آخرها ، مما حفز الشعوب الاخرى لاسيما العرب وغيرهم على العصبية القومية والالتفاف حولها كما اتسمت مدارس الصحوة ومناحيها بالتهاب الشعور الوطني لأن المرحلة كانت مرحلة مواجهة استعمار. كما طبعها أسلوب التربوية والإصلاح السلوكي ...
وكانت فترة غنية نسبة بالمؤلفات التأسيسية لتلك المدارس. كما مارس أكثر رموز وجماعات الصحوة الجهاد بشكل أو بآخر ضد المستعمرين عبر الجهاد المسلح ، أو عبر المقاومة المدنية والعمل السياسي.