فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 2591

لم يقتل عثمان رضي الله عنه ، كما كان أشيع وعاد إلى الحديبية (وكان قد تأخر في مفاوضة قريش وفي إزالة مخاوفها، وكان المطلب الأساسي لقريش أن يعود المسلمون ذلك العام على أن يدخلوا مكة معتمرين في العام المقبل، لكي لا يقول العرب أن قريشا استذلت للمسلمين فيصيبها من ذلك معرة.

ووافق النبي صلى الله عليه وسلم على مطلب قريش، وعلى أساسه عقد اتفاقا بينه وبين قريش عرف بصلح الحديبية وبمقتضاه عقدت هدنة بين الطرفين مدتها عشر سنوات.

وقد تضمن عقد الصلح شروطا منها أن يرد المسلمون من يأتيهم من قريش مسلما بدون إذن وليه، وألا ترد قريش من يعود إليها من المسلمين، وأن من أراد أن يدخل في عهد قريش دخل فيه، ومن أراد أن يدخل في عهد محمد من غير قريش دخل فيه، والدخول في العهد محالفة توجب مناصرة الحليف إذا ما استنصره واستنجد به، فدخلت خزاعة في عهد رسول الله ودخلت بنو بكر في عهد قريش.

-غزو المدن اليهودية:

أتاحت الهدنة بين النبي صلى الله عليه وسلم، وبين قريش، أن يفرغ النبي لحرب من تبقى من اليهود في جزيرة العرب، فقد كان إلى جانب يهود المدينة جاليات يهودية تقطن في خيبر ووادي القرى وفي فدك و تيماء، وهي مدن تقع على الحدود الفاصلة بين شمال بلاد العرب وبلاد الروم.

وقد كان يهود تلك المدن يثيرون الأعراب على المسلمين، فجهز النبي صلى الله عليه وسلم حملة على أولئك الأعراب فأخضعهم، وتوجه بعد ذلك إلى خيبر فافتتحها واستسلم يهود المدن الأخرى دون حرب.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم متسامحا مع اليهود، فأبقاهم في أراضيهم واستعملهم في الزراعة على أن يجليهم متى شاء.

-عمرة القضاء (7 هـ) :

ومضت السنة الأولى من الهدنة، فتوجه النبي صلى الله عليه وسلم مع جميع المسلمين إلى مكة لقضاء العمرة، وأمضوا فيها ثلاثة أيام، ثم خرجوا منها كما قضى بذلك صلح الحديبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت