لقد كانت كلمات الحرية والديمقراطية ومصلحة الأمة تحرك مشاعر الجماهير في أوروبا ، وتسير الجيوش من أجل استعمار الشعوب وامتصاص خيراتها ودمائها.
ثم حصلت الحرب العالمية الأولى والثانية، وفقدت أوروبا حوالي ستين مليونا من زهرات شبابها في ميادين الحرب، وانتهت الحرب ليفقد الشباب كل قيمة كان يتمسك بها، وانتهت هذه الكلمات، لم يعد للحياة أي معنى، وجاء عصر الجاز .. ابتداء من سنة (1920) ، واستبدل الشباب بأنهار الدماء التي جرت الحرب أنها الخمر الذي أصبح المهرب الوحيد للشباب من القلق الفارغ، وانطلق الشباب يريد أن يستمتع ويشبع بهيمية الجنس وسعاره الحيواني، وأضحى المجتمع بحاجة ماسة إلى مستشفيات الأمراض الجنسية المريعة وبحاجة إلى علوم النفس، ومستشفيات الأمراض العصبية والعقلية.
نرى أن الفراغ والخواء الروحي أنتج ما يلي:
1 -الولوغ في المشروبات الكحولية.
2 -الإدمان على المخدرات.
3 -الأمراض العصبية والعقلية.
4 -التمرد وعدم الإنتماء إلى الحضارة.
5 -الجرائم.
6 -السعار الجنسي وأمراض الجنس.
7 -الانتحار.
وإليك بعض الأرقام المذهلة عن أمراض الحضارة:
1 -في أمريكا (في الأربعينات) عدد مدمني الخمر سنويا (42) مليون.
2 -الذين يتعاطون المخدرات (سنة 1975م) (19%) من الشعب الأمريكي.
الذين يتعاطون المخدرات (سنة 1978م) (49%) من الشعب الأمريكي.
3 -عدد المرضى في مستشفيات الأمراض العقلية في الولايات المتحدة (750) ألفا ، ويشغلون (55%) من جميع أسرة المستشفيات.
عدد من أعفتهم القوات المسلحة الأمريكية في الحرب الثانية لاضطرابات نفسية وعقلية (43%) من المجموع الذي يساوي (980) ألفا. وعدد من رفضوا الامتحانات لاختبار الخدمة العسكرية (960) ألفا).
أما السويد: