وفي وسط هذه الفتن الطامة الطاغية ، يمكن تلخيص حالة العقيدة القتالية لدى المسلمين من خلال رصدها لدى ثلاثة شرائح هي:
-العقيدة القتالية الجهادية لدى عامة المسلمين.
-العقيدة الجهادية لدى مدارس وقطاعات الصحوة الإسلامية.
-العقيدة الجهادية لدى الجهاد يين اليوم بعد أحداث سبتمبر والعراق وما استجد من ظروف. ونتناول ذلك باختصار. ثم أنتقل إلى لب الباب الأول وهو:
نظرية العقيدة الجهادية والمنهج في دعوتنا: دعوة المقاومة الإسلامية العالمية.
أولًا: أما عن العقيدة القتالية لدى قطاعات الشعوب العربية والإسلامية اليوم:
فإنه لم يبق لدى معظم شرائح الأمة ، بسبب تتالي العقود على سياسات القمع والخوف والتجهيل. ومحاربة الإسلام و تغيب شرائعه. والتي مارستها الحكومات عبر وسائل الإعلام ، ومناهج التربية التي تعتمد الإفساد والعلمنة ، والقضاء على ما تبقى من مكونات الدين والعقيدة لدى شعوبها في الغالبية الساحقة لبلاد المسلمين.
وبسبب ما ران على قلوب الأكثرية من الوهن (حب الدنيا وكراهية الموت) . لم يبق من العقيدة الجهادية لدى مختلف طبقات الأمة ، إلا العواطف وبعض آثار ما تبقى من عقيدة الجهاد لدى النذر اليسير من الأمة ..
ولكن حملات أمريكا علينا منذ عقد من الزمن وتتالي استفزازاتها وما فعلته في العراق ثم أفغانستان ثم العراق ثانية .. وما تطرحه اليوم من برامج الإحتلال والعدوان على كافة الصعد. مستهدفة الجميع حكامًا ومحكومين ، دولًا وجماعات ، أحزابًا حاكمة أو معارضات. ودعمها اللامتناهي لإسرائيل وما تثيره القضية الفلسطينية ومجرياتها منذ لانتفاضه خاصة.
جعل أساسيات العقيدة الجهادية تعود للأمة. حيث يشهد رجل الشارع العادي صحوة فطرية طبيعية لا يمنعها من توليد الأعمال والأفعال ، إلا سياسات القمع والخوف والأنظمة البوليسية في كل مكان.