في أوائل سنة 1565 أرسلت قطع بحرية مؤلفة من نحو مائتي سفينة لفتح جزيرة مالطة مقر رهبنة القديس حنا الأورشليمي لأهمية هذه الجزيرة الواقعة بين إقليم تونس وجنوب ايطاليا وضرورة احتلالها لكل دولة تريد أن تكون لها اليد الطولى على البحر الأبيض المتوسط. فامتد حصارها سبتمبر 1565 وعادت السفن بجيوشها إلى إسلامبول.
حصلت حادثة شنيعة وهي قتل السلطان لولده الأكبر مصطفى بناء على دسيسة إحدى زوجاته المسماة في كتب الإفرنج (روكسلان الروسية) أما في كتب الترك فاسمها خورم أي (الباسمة) وذلك حتى يتولى بعده ابنها سليم بمساعدة الصدر الأعظم رستم باشا .. وكانت هذه الفعلة الشنعاء نقطة سوداء في تاريخ السلطان سليمان الذي اتسعت دائرة السلطنة في أيامه. . ولم تكن هذه الحادثة خاتمة الفظائع بل أعقبها فتن ودسائس أدت لقتل السلطان لأولاد آخرين له ولأحفاده منهم.
موت السلطان سليمان:
و اشتد مرض السلطان وتوفي في سبتمبر سنة 1566. عن أربع وسبعين سنة قمرية. وكانت مدة ملكه ثمانية وأربعين سنة قضاها في توسيع نطاق الدولة وإعلاء شانها حتى بلغت في أيامه أعلى درجات الكمال.
وقد اشتهر السلطان سليمان بـ (القانوني) لما وضعه من النظم الداخلية في كافة فروع الحكومة فادخل بعض تغييرات في نظام العلماء والمدرسين الذي وضعه السلطان محمد الفاتح. ويعتبر موت السلطان سليمان نهاية لعصر القوة في الدولة العثمانية وبداية السير نحو الانحطاط ثم الإنهيار فالنهاية.
أسباب بداية انحطاط الدولة العثمانية:
وكان ذلك لجملة أسباب منها:
العدوان على سلطان الله بالتشريع الوضعي ، والذي ابتدأ من قبل ولكنه توسع في عهد سليمان حتى لقب بالقانوني.
إعطاء الامتيازات القنصلية لسفراء الدول الأجنبية ، كما رأينا سفير فرنسا. والذي تحول لحق في التدخل في شؤون الدولة. ثم التآمر عليها.