-وبعيدا عن اختلاف وجهات النظر من الحدث وتداعياته ، فقد فرض واقعا على المسلمين وأقطاب الصحوة الإسلامية والقيادات الجهادية أن يواجهوه الآن ، وأن يعلموا أن أمريكا قد قررت وفرضت عدوانها على المسلمين ، وبهذا الزخم ورتبته مع اليهود وحلفائها الأوروبيين وروسيا منذ انهيار الإتحاد السوفيتي وإزاحة سور برلين بين حلف وارسو وحلف الناتو ، ووزعت الأدوار، التي خصت قسطا كبيرا منها وأوكلته لحكومات الردة في العالم العربي والإسلامي. فهذه الحرب القائمة الآن، فرضها العدو ونفذها، من قبل سبتمبر/2001 ولم توجدها أحداثها. حرب فرضتها المصالح الإقتصادية والجغرافية السياسية. وهي نتيجة الجذور التاريخية والتصورات الدينية لمعتقدات اليهود والأمريكان عن الصراع مع المسلمين.
-وتفاصيل أحداث سبتمبر معروفة .. وأشهر من أرددها هنا حيث لا مجال للإطالة .. ولذلك سأقفز عن تفاصيلها ، إلى تداعيات الحدث على التيار الجهادي في أفغانستان ، حيث كانت قد تواجدت نخبته على صعيد القيادات والرموز و الكوادر و قيادات التنظيمات والجماعات والكتل الجهادية الرئيسية في العالم العربي ووسط آسيا و الباكستان في ذلك الوقت ..
-ابتدأ الأمريكان الحرب بموجات من القصف الجوي المركز منذ مطلع شهر 10 وإلى أواسط 11، وزحفت طلائع تحالف الشمال لتقوم بالحرب على الأرض نيابة عن الأمريكان من ثلاث محاور.
-من الشمال نحو كابل .. ومن الحدود الباكستانية من الجنوب الشرقي نحو قندهار، ومن الشمال الشرقي نحو جلال أباد ، وسقطت مزار شريف ، ثم كابل بيد تحالف الشمال في شهر ديسمبر 2001 ..
-واستولت الشراذم وقطاع الطرق و الحرامية والقبائل التي عملت في البرنامج الأمريكي على المدن تباعا .. وتهاوت مقاومة طالبان واستسلمت حامياتهم وقياداتهم بصورة مفاجئة للجميع ..