-وكذلك تجربة حزب السلامة في تركيا منذ الستينيات والتي أوصلت زعيمها أربكان مرتين إلى سدة الحكم الأولى كنائب لرئيس الوزراء أواسط الستينات ، والثانية وهي الأهم سنة 1996 حيث أحرزت الأغلبية البرلمانية وتولى أربكان رآسة الوزراء سنة1995 وفي الحالتين أطاح العسكريون بالتجربة ...
وبالإجمال بقيت معظم مساهمات الإسلاميين في الحياة السياسية في المعارضة وشكلت جزءا يسيرا من قوتها في البرلمانات التشريعية ، ووصلت في حالات نادرة إلى السلطة التنفيذية كما في (الأردن- الجزائر- تركيا-) ولكن تم في كل الحالات تقليم أظافرها وإبعادها عن مركز النفوذ والقرار.
-ومع بداية التسعينيات لحق كثير من المدارس الغير سياسية من الصوفية والسلفية والتبليغ والدعوة وغيرهم من سبقهم من الإخوان ونظرائهم في الممارسة البرلمانية. وتسللت الديمقراطية لمعظم مكونات الصحوة الإسلامية تقريبا كما سنرى وسنأتي على شيء من التعليق حول هذه التجربة في الفقرة التالية إنشاء الله.
بعيد قيام حكومات الإستقلال على قاعدة الحكم بغير ما أنزل الله ، والولاء لمن ولاّهم من القوى الاستعمارية الشرقية والغربية، اصطدمت مختلف شرائح الصحوة بهم. ومارست معظم الحكومات سياسة البطش والقتل والسجن والتنكيل. وبدأت تتفاعل تلك الأحوال وتعزز نتائجها على كافة صعد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبدأت تتكون بذور الثورة على ذلك الواقع وتتكون دواعي الجهاد في فكر الصحوة الإسلامية.