ولكن الحقيقة كانت غير ذلك الذي زعمه محامي الإتحاد والترقي هذا ، فقد كانت باختصار .. أن: اليهود ومسألة فلسطين وتناهب الدول الاستعمارية للعالم الإسلامي كانت السبب الأساسي وراء خلع السلطان عبد الحميد:
فقد كتب الشيخ عبد الله عزام يقول في كتابه الهام جدا: (خط التحول التاريخي) :
إن معظم الأحداث الكبرى التي جرت في المنطقة الإسلامية - العربية خاصة - كانت ترمي إلى الهدف الكبير الذي وضعه هرتزل ومن ورائه اليهود نصب أعينهم وهو الوصول إلى أرض الميعاد كان أمام اليهود عقبة كأداء لا يمكن تجاوزها وهي الدولة العثمانية وعلى رأسها السلطان عبد الحميد الثاني الذي حكم بين (1876 - 1909)
حاول اليهود أولا إغراء السلطان الصالح عبد الحميد ، فالسلطان عبد الحميد وصل إلى الخلافة في وقت كادت الماسونية تأخذ بخناق الدولة حيث تمكن مدحت باشا - أبو الأحرار كما يسمونه - وبعبارة أدق في نظرنا"أبو الماسونية آنذاك"أقول تمكن أن يخلع خليفتين ويقتل السلطان عبد العزيز عم السلطان عبد الحميد، واشترط على السلطان عبد الحميد قبل أن يأتي إلى الحكم أن يعلن الدستور"أي الدستور العلماني الغربي الذي يتساوى فيه اليهود والنصارى مع المسلمين - وكان السلطان عبد الحميد شخصية داهية ذكية معتزة بربها فقبل. وبعد أن وصل إلى الحكم ألقى القبض على مدحت باشا وأودعه السجن في الطائف وأخيرا قتل مدحت في السجن بطريقة ذكية مما أثار سخط العالم الذي تحركه الماسونية على السلطان عبد الحميد ، إلا أن تلاميذ مدحت واصلوا التخطيط للانتقام من السلطان عبد الحميد."
ولنرجع إلى هرتزل الذي توجه إثر انتهاء مؤتمر بال سنة (1897) لمقابلة السلطان عبد الحميد وأخذ معه حاخام القسطنطينية (موسى ليفي) وعرضوا على السلطان عروضا منها:
1 -إنشاء أسطول عثماني.
2 -دعم سياسة العثمانيين في العالم الخارجي.
3 -مساعدة اليهود للسلطان في تحسين أوضاعه المالية.