فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 2591

وأما أمراء الإقطاع فكانوا فئتين، فئة تملك اللقب والمال وفئة فقيرة تملك اللقب ولا تملك المال، وذلك أن شريعة الإرث في نظام الإقطاع كانت تقضي بتوريث الولد البكر اللقب والمال وتخص الآخرين من الأبناء باللقب دون المال، وكان يطلق عليهم اسم (المعدمين sans avoir) أي الذين لا يملكون شيئا أو يطلق عليهم اسم (بدون أرض sans terre) أي الذين لا يملكون أرضا.

وكان الأمراء المالكون للإقطاع في صراع فيما بينهم، وكانت الدعوة للحرب الصليبية سببا في عقد أيديهم بالصلح وتحويل الصراع إلى قتال المسلمين. أما الأمراء الذين لا يملكون فكانوا ينتزعون معيشتهم بالقتل والقتال، ينقمون على مجتمع خصهم بالحرمان، فكانت الدعوة لحرب المسلمين منفرجا لهم ومنعرجا في سلوكهم، فانضمت أفواجهم إليها طمعا في أرض يملكونها وغنائم ينعمون بها. وأما أصحاب التجارات فهم أصحاب المدن البحرية الذين يملكون السفن ويحلمون بالوصول إلى شواطئ بلاد الشام لإقامة علاقات تجارية مع مدنها، وقد حققت مدن جنوة و بيزا والبندقية الإيطالية أحلامها وجنت أرباحا كبيرة في نقل الحملات الصليبية والاتجار مع بلاد مصر والشام. وقد تعاقبت الحروب الصليبية في سبع حملات في مدى مائتي عام:

• الحملة الصليبية الأولى(491هـ / 1097 م):

وتقسم إلى قسمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت