فهرس الكتاب

الصفحة 1764 من 2591

ثالثا: ينظر في إمكانياته في تنفيذ هذا العمل .. وهذا أمر أفضل من يُقدره هم العازمون على القيام به. ولاسيما إن استشاروا أهل الخبرة في ذلك ، ضمن شروط المستشار؛ (إن خير من استأجرت القوى الأمين) . وكما هو واضح شرعًا وعقلًا بأنه لا يمكن الإقدام إلا عمل وقرار يأخذ ثلاث إجازات من المحاكمات الثلاثة. الشرعية والسياسية المصلحية والواقعية الحركية. فيكون: حلالا - مفيدا - ممكنا.

(13) - أحكام الجهاد والسياسة الشرعية واستنادها للواقع ، ومرحلية التكتيكات وصولًا للهدف الاستراتيجي:

قال ابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد: فصل في ترتيب سياق هديه صلى الله عليه وسلم مع الكفار والمنافقين من حين بعث إلى حين لقي الله عز وجل:

(أول ما أوحى إليه ربه تبارك وتعالى أن يقرأ باسم ربه الذي خلق وذلك أو نبوته فأمره أن يقرأ في نفسه ولم يأمره إذ ذاك بتبليغ. ثم أنزل عليه {يا أيها المدثر قم فأنذر} المدثر:21 فنبأه بقوله {اقرأ} وأرسله بـ {يا أيها المدثر} ثم أمره أن ينذر عشيرته الأقربين ثم أنذر قومه ثم أنذر من حولهم من العرب ثم أنذر العرب قاطبة ثم أنذر العالمين. فأقام بضع عشرة سنة بعد نبوته ينذر بالدعوة بغير قتال ولا جزية ويؤمر بالكف والصبر والصفح.

ثم أذن له في الهجرة وأذن له في القتال ثم أمره أن يقاتل من قاتله ويكف عمن اعتزله ولم يقاتله ثم أمره بقتال المشركين حتى يكون الدين كله له. ثم كان الكفار معه بعد الأمر بالجهاد ثلاثة أقسام: أهل صلح وهدنة وأهل حرب وأهل ذمة. فأمر بأن يتم لأهل العهد والصلح عهدهم وأن يوفي لهم به ما استقاموا على العهد ، فإن خاف منهم خيانة نبذ إلى عهدهم ولم يقاتلهم حتى يعلمهم بنقض العهد. وأمر أن يقاتل من نقض عهده ولما نزلت سورة براءة نزلت ببيان حكم هذه الأقسام كلها ، فأمره فيها أن يقاتل عدوه من أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية أو يدخلوا في الإسلام ، وأمره فيها بجهاد الكفار والمنافقين والغلظة عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت