جاء في الشرح الكبير مع المغني (10/ 407) : فإن كان فيهم من له قوة ونكاية في المسلمين فقتله أصلح ، ومنهم الضعيف الذي له مال كثير ففداؤه أصلح ، ومنهم حسن الرأي في المسلمين يرجى إسلامه بالمن عليه أو معونته للمسلمين بتخليص أسراهم أو الدفع عنهم فالمن عليه أصلح ، و ومنهم من ينتفع بخدمته ويؤمن شره فاسترقاقه أصلح كالنساء والصبيان ، والإمام أعلم بالمصلحة ففوض ذلك إليه. إذا أثبت ذلك فإن هذا تخير مصلحة واجتهاد لا تخير شهوة. فمتى رأى المصلحة في خصلة لم يجز اختيار غيرها. لأنه يتصرف لهم على سبيل النظر لهم. فلم يجزله ترك ما فيه الحظ كولي اليتيم. ومتى حصل عنده تردد في هذا الخصال فالقتل أولى.
قال مجاهد في أميرين: أحدهما يقتل الأسرى وهو أفضل. وكذلك قال مالك.
وقال إسحاق: الإثخان أحب إلي ، إلى أن يكون معروفا يطمع به في الكثير.
كثير من الشيوعين إذا أسرهم المجاهدون وشعروا أنهم سيقتلون ينطقون بالشهادتين ، ومع ذلك فإن المجاهدين يقتلونهم واعترض بعض الناس على هذا الفعل ظانين أن كلمة الشهادة تعصم دمه. وقد استشهد هؤلاء الناس بحديث أسامة (كيف قتلته بعد أن قال لا إله إلا الله) ؟.
والحق أن الحال في أفغانستان يختلف ، إذ أن المجاهدين من عادتهم إذا أسروا أسرى جاؤوا بهم إلى مجلس القضاء في الحزب. فيحققون معهم وهم يعرفون بعضهم البعض ، فعندما يتأكدون أنه شيوعي ويتعرف عليه أهل قريته ، فإنهم يقتلونه سواء نطق بالشهادتين أو صلى أو أقام شعائر الإسلام.
نعم إن الحكم الشرعي في الكافر الأسير إذ أسلم لا يجوز قتله ويصبح معصوم الدم ويصير رقيقا في الحال ، له حكم الأطفال فلا يجوز قتله ويصبح عبدا ، وهذا عندما تكون كلمة لا إله إلا الله هي الفارق بين الكفر والإسلام.