فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 2591

أغار الجراجمة على الثغور الإسلامية في عهد عبد الملك بن مروان سنة 70هـ بتحريض من الروم، مهتبلين انشغاله بحرب ابن الزبير وقمع الفتن التي ثارت في عهده، وقد عالجهم عبد الملك بالمال، فقد فاوض الإمبراطور البيزنطي جوستنيان الثاني على أن يدفع له ألف دينار كل أسبوع ، على أن يتخلى عن مساعدتهم في غاراتهم.

-غارات الروم البحرية:

أغار الأسطول البيزنطي على الأسطول العربي سنة 129هـ وهزمه. وتمكن الأسطول البيزنطي من الاستيلاء على قبرص.

وخلال هذه الفترة دخل المسلمون في صراع مع الترك الوثنيين في وسط آسيا، وواصل القائد الفاتح (قتيبة بن مسلم) حتى فتح أفغانستان وبلاد ما وراء النهر وتركستان الغربية والشرقية ووصل إلى تخوم الصين مضيفا إلى رقعة الدولة الإسلامية نحو (5 مليون) كيلومتر مربع. فيما كان نظراؤه يتقدمون في فتح بلاد السند وشمال الهند، لتصل الدولة الإسلامية خلال الخلافة الأموية لأقصى اتساعها عبر الفتوح.

الدولة العباسية والصراع مع الروم:

أولا: الصراع مع الروم خلال المرحلة العباسية الأولى (مرحلة القوة) :

كما رأينا تفصيلا ، فقد كان الصراع مع الروم هو المحور الأساسي ، وشبه الوحيد خلال تلك الفترة. وقد كان في بدايته هجوميا عبر نظام الصوائف و الشواتي. ثم تحول دفاعيا بشكل شبه كامل تقريبا ، وكثرت غارات الروم على خط الدفاع الطويل معهم ، والممتد من تخوم الجزيرة شرق الأناضول وإلى شمال الشام وصولا إلى أنطاكية والبحر المتوسط شمال غرب الشام.

وكان من أهم الغارات التي تعرضت لها الدولة خلال تلك الفترة:

* غارات الخزر مع جموع من الترك على أرمينية سنة 147هـ وسبيهم المسلمين وأهل الذمة وتخريبهم مدينة تفليس (عاصمة جورجيا اليوم) ، ثم غارتهم ثانية سنة 183هـ.

* غارات قراصنة البحر (الميذ) على البصرة سنة 148هـ وسنة 149هـ وسنة 153هـ وسنة 178هـ وسنة 179هـ وسنة 225هـ وسنة 227هـ وسنة 231هـ.

* وغارتهم على جدة سنة 151هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت