فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 2591

وثارت اليونان وأيدتها الدول الأوربية وروسيا. واستخدم العثمانيون محمد علي باشا لقمع الثورة وفتح بلاد اليونان فنجح بذلك سنة 1826. وفي يونيو من السنة التالية فتح العثمانيون مدينة أثينا وقلعتها الشهيرة اكروبول رغما عن دفاع عنها.

تدخل الدول الأوربية في شؤون الدولة العثمانية:

وبينما كان ابراهيم باشا يستعد لفتح ما بقي من بلاد اليونان في أيدي الثائرين. إذ تدخلت الدول بين الباب العالي ومتبوعيه بحجة حماية اليونانيين في الظاهر ولفتح ما دعوه بـ (المسألة الشرقية) وتعني عمليا (الإعداد لتقسيم بلاد الدولة العثمانية بينهم) .

فقد عاتبت الدولة العثمانية روسيا أكثر من مرة على مساعدتها الثائرين وحماية من يلتجئ منهم إلى بلادها و استمرت روسيا على مساعدتهم طمعا في نوال بغيتها الأصلية وهي احتلالها الآستانة وجعلها مركزا للديانة الأرثوذكسية على غرار مدينة روما التي تعتبر مركزا للديانة الكاثوليكية. ثم استمرت المحادثات بين الدولتين مدة بدون فائدة لرغبة روسيا وعدم قبول الباب العالي أي تدخل أجنبي في شؤونه الداخلية وفي سنة 1825 تولى نيقولا الأول فاهتم بمسألة اليونان متبعا خطة سلفه السياسية. وباتحاده مع إنكلترا اضطر الباب العالي إلى التصديق على معاهدة آق كرمان سنة 1826. وملخصها أن يكون لروسيا حق الملاحة في البحر الأسود والمرور من البوغازين بدون أن يكون للدولة حق في تفتيش سفنها وأن تنتخب حكام ولايتي الافلاق والبغدان بمعرفة الأعيان لمدة سبع سنوات مع عدم جواز عزلهما إلا بإقرار روسيا. وأن تكون ولاية الصرب مستقلة تقريبا. وأن لا تحتل العساكر التركية إلا قلعة بلغراد وثلاث قلاع أخرى. ولم يذكر بهذه المعاهدة شيء عن اليونان لإيجاد سبب للإشكال في المستقبل بل اتفقت روسيا وإنكلترا على استعمال كل نفوذهما لوضع حد للحروب المستمرة بها ولو كره الباب العالي ووافقتهما دول النمسا وبروسيا وفرنسا.

واقعة ناورين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت