فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 2591

وفي سنة 2003 عاد بعض الإسلاميين من بقايا الرفاه وغيرهم لتشكيل حزب يتبنى خطا علمانيا إسلاميا معتدلا جدا جدا في نظر الغرب بقيادة ، (رجب طيب أردوغان) الذي كان من تلاميذ أربكان وكان واليا لبلدية استانبول ، وكان رجلا ذائع الصيت مشتهرا بنزاهته وخدماته. وفاز الحزب الذي حمل اسم (حزب العدالة والتنمية) بـ (36%) من الأصوات بالانتخابات!! ، فرضخ العلمانيون للنتيجة واعترفت أوربا بنزاهتها. وشكلوا حكومة ما تزال تتعرض للضغط والابتزاز من أمريكا والغرب ، وتقوم بتنازلات شرعية ومبدئية كثيرة. ولكن يشهد لها أنها استعصت على الأمريكان ولم تقدم كل الخدمات العسكرية المطلوبة منها ، ولم تسمح للأمريكان بالمرور برا إلى شمال العراق من تركيا ، وكان موقفا مشرفا (نسبيا) قياسا بما فعله خونة الحكام العرب أثناء وبعد احتلال العراق. وتشهد تركيا تجاذبا اجتماعيا وسياسيا كبيرا بين الإسلامية المتأصلة والعلمانية المتفشية. و يجب أن نذكر هنا أن الحكومة الحالية تقدم لأمريكا خدمات كبيرة في مجالات مكافحة الإرهاب ومطاردة الجهاديين من أتراك وغيرهم مما جعل تركيا هدفا لعمليات بعض التنظيمات الجهادية.

2.باكستان:

تقع باكستان في شبه القارة الهندية ويبلغ تعداد سكانها اليوم زهاء 140مليون نسمة. وقد دخل الإسلام في الهند إبان عصر الخلافة الأموية ، واستطاع العباسيون استرداد النفوذ الإسلامي بالهند خلال العصر العباسي الأول بعد ثورة الهندوس ضد المسلمين. كما شهدت الهند قيام دول إسلامية متتالية مثل الدولة الغزنوية التي استطاع مؤسسها محمود الغزنوي أن يتوسع في شبه القارة الهندية على حساب الهندوس، وبذل جهودا جبارة تابعتها بعد ذلك الدولة الغورية من أجل نشر الإسلام ، كما تلتها دول أخرى مثل دولة المغول التي أحرزت شهرة كبيرة في الفن والعمارة الإسلامية والتجارة. وعم الإسلام وحكم ثلثي القارة الهندية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت