فما ارتأته الأمة من خلال نوابها ومشرعيها حلالا وسويا صار كذلك بعد التصويت عليه من خلال الأغلبية. ولو صعدت أغلبية أخرى مع الوقت فرأت ما كان حلالا سويا لا يصح وأنه عوج وخطأ، صار بموجب الأغلبية ضلالا وعوجا يعاقب عليه القانون ... وتتولى السلطة القضائية ومن بعدها التنفيذية إنفاذ هذه الإرادات ...
كان ما سبق هو خلاصة نظرية سيادة الأمة وفحوى الديمقراطية من ناحية أصولها النظرية. ولكن التطبيق العملي في الواقع للديمقراطية يختلف عن هذه الصورة. في كل مكان طبقت فيه كما يتفاوت من بلد لآخر في الغرب ذاته. أما ديمقراطيات العالم الثالث فمهازل من نوع آخر.