فإن غياب المنهج المشترك لهؤلاء المقاومين، لم يجعل لهذه الظاهرة بعدًا تربويًا. وهذا خلل يمكن تلا فيه كما سنرى إن شاء الله.
وهكذا تلاحظ أيضًا أن هذه الطريقة قد سجلت نجاحًا نسبيًا أيضًا. ولاسيما في أثرها في العدو واستعصائها على الإجهاض الأمني.
و نستخلص من الدراسة الفاحصة لهذه المدارس الجهادية الثلاثة، في المرحلة الماضية أسس في غاية الأهمية:
(1) - انتهاء إمكانية العمل بأسلوب الطريقة السالفة، عبر التنظيمات (القطرية- السرية- الهرمية) . ولاسيما أنه بعد أحداث سبتمبر وانطلاق الحملات الأمريكية، دمرت الغالبية الساحقة من التنظيمات التي كانت موجودة، وجعلت الظروف إمكانية قيام تنظيمات أخرى بهذه الطريقة مستحيلة وعقيمة.
(2) - علينا أن نركز البحث في أسلوب الجبهات المفتوحة، وأسلوب العمل الجهادي الفردي بأسلوب المقاومة الشاملة لتطويرها. من أجل استخلاص النظرية العسكرية والحركية المناسبة للمرحلة المقبلة، وذلك من خلال الأساليب التي ثبت جدواها.
وهما؛ العمل في الجبهات المفتوحة، والمقاومة السرية عبر الجهاد الفردي والخلايا الصغيرة.
ولكن قبل أن نناقش هذين الأسلوبين؛ يجدر بنا أن نلفت النظر إلى أمر مهم. وهو ضرورة غرس فكرة عولمة الجهاد على كل الأصعدة، فقد فرض العدو ذلك. لكي تساعدنا الظروف على التحرك فعليًا وفق معتقداتنا الأممية أصلًا. وهذا من بديهيات العقيدة.
ولكن طريقتنا الجديدة للعمل الجهادي في دعوة المقاومة الإسلامية العالمية، هي طريقة و دعوة عالمية. وكذلك نظريتنا العسكرية التي نحن بصددها، فإنها تعتمد على التحرك في الأفق العالمي. وهو أساس في الحركة العسكرية، فضلًا عن كونه استراتيجية سياسية وعقيدة دينية.
وذلك على مستوى الاعتقاد الديني، والإحساس النفسي، والانتماء الجغرافي وعلى كل صعيد.