وقد تسير الأمور إلى الهرج والفتن ، واختلاط الحابل والنابل. وقد يسبب حصول الخيانات والتراجعات. والضرب غير الواعي على غير بيان. و قد أمر الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا .. } .
إن الظروف صعبة. والعدو يقظ والصف الإسلامي منخور. وعملاء العدو في كل قطاع. من حكام و علماء ومثقفين وأصحاب الأغراض كثر .. أكثر من أن يشار إليهم.
وإذا دبت الفوضى فستقوم الثارات ، وتقع ردود الأفعال ، ويتعصب الناس ويجرون وراء كل ناعق. ولن تستقيم مع ذلك مقاومة ولا جهاد.
فلا قتال بلا عقيدة جهادية صحيحة ، بنيت على أسس متينة من عقيدة إسلامية شاملة. تثبت اليقين و تضبط الأحكام ، وتحفظ الأخلاق ، أخلاق القتال وأحكام وآداب وشرائعه مع العدو والصديق. إنه دين كامل .. فإما جهاد على أسس دين. وإما قتال هرج وملاحم فتن أعاذنا الله منها.
وهنا تأتي مسؤولية العلماء ، وقادة الصحوة الإسلامية ، بالنزول لساحة قيادة الجهاد والمقاومة. وكل امرئ حسيب نفسه ..
اللهم قد بلغنا فاشهد .. اللهم أعنا على البلاغ والدعوة على بصيرة. والعمل على بصيرة. والجهاد على بصيرة. والشهادة في سبيلك على بصيرة.
ورغم حرصي على عدم استطالة أبحاث الكتاب ، آثرت أن أقدم للعقيدة الجهادية بأسس العقيدة الشاملة. فهو الأساس الذي تبني عليه. و بدونها لا تكون. وأرجو أن تكفي اللبيب الإشارة والاختصار. وأن يقيض الله لحملة الأقلام من العلماء العاملين والدعاة الصادقين أن يكفوا الأمة مؤونة البيان وبناء العقيدة وأسس الدين. لنتفرغ لقتال أعداء الله. وليروا منا ومن المجاهدين في سبيل الله بإذن الله ما كانوا يحذرون .. والله الموفق.