وخلال تلك السنيين وفي أواخر (1990م) وأوائل (1991م) زحفت جيوش التحالف الدولي وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا لتنزل في جزيرة العرب مليون جندي بمعداتها وآلياتها العسكرية وبوارجها وطائراتها تحت ستار تحرير الكويت ليبدأ الإحتلال والتمركز المنظم للأمريكان والهجمة الصليبية الحديثة على الشرق الأوسط (جزيرة العرب والشام ومصر والعراق) . وهكذا وضعت مقدسات المسلمين الثلاثة (مكة والمدينة وبيت المقدس) تحت الإحتلال الصليبي المباشر بإشراف حكام آل سعود وأمراء جزيرة العرب التي توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوصي المسلمين وينشدهم بقوله (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) . وبوجود (القدس) تحت احتلال اليهود بمساعدة الأمريكان وتعهد الإنجليز تكون مقدسات المسلمين الثلاثة قد وضعت تحت احتلال اليهود والصليبيين وهذا من أظهر مظاهر فساد الدين لدى المسلمين الذين خلوا بين أعدائهم وأقدس مقدساتهم وللأسف.
فإن الناظر في أحوال المليار وربع المليار من المنسوبين لملة الإسلام اليوم يجد أن أغلبهم لم يعد لديهم من الدين إلا رسمه ، بل ربما إلا اسمه. و يجد أن الملتزمين بالشعائر منهم وهم في أهل الإسلام قلة في هذا الزمان ، قد توفروا على عقائد مشوهة، ليس فيها مما كان عله سلف هذه الأمة ورعيلها الأول إلا النذر اليسير.