فهرس الكتاب

الصفحة 1294 من 2591

ويمكن تقسيم المطروحات والأفكار ومحاولات الخروج من قعر الأزمة لدى الجهاديين إلى ثلاثة مدارس تجلت كل واحدة منها في محاولات عملية. ووجهة حركة جديدة. وكانت على ثلاثة أقسام محركة سميتها كما يلي:

1 -مدرسة الاستسلام وإلقاء السلاح والمبدأ.

2 -مدرسة الثبات على المبدأ و الاستمرار في الأسلوب.

3 -مدرسة الاتجاه الأممي نحو جهاد الصائل الخارجي أمريكا و حلفاؤها.

ولنتناول كل واحدة من تلك المدارس بشيء من التفصيل:

1 -مدرسة الاستسلام للخروج من الأزمة:

وخلاصة فكرة أصحاب هذه المدرسة: أن أزماتنا كجهاديين جاءت نتيجة لحمل السلاح ، ولا تزول إلا بزوال ذلك السبب. فالحل هو في إلقاء السلاح والبحث عن طرق عمل أخرى ..

والحقيقة أن بوادر هذه المدرسة التي صرح أصحابها بفحوى دعوتهم صراحة مع منتصف التسعينات تود إلى أواسط الثمانينات منذ بدأت الحركات الجهادية تتراجع وتواجه الأزمات والهزائم. وكانت غالبًا ما تطرح في كل قطر إثر كل هزيمة عملية لمحاولة من محاولات الجهاديين .. فقد كان أول من طرحها قيادة الإخوان المسلمين في سوريا إثر (فاجعة حماة) سنة 1982. وأسموها في وقتها؛ دعوة (الصلح مع النظام) . وقد وسط الإخوان السوريون العديد من الوسطاء لمتابعة طرق أبواب (حافظ أسد) التي بقيت موصدة أمام تلك الدعوات عمليًا. وتابع ابنه بشار من بعده إغلاق الباب.

وكان من تبقى من حطام تنظيم الطليعة المقاتلة في سوريا قد خطى خطوات فعلية نحو الاستسلام تحت مسمى الصلح. ونزل العديد من عناصرها تحت عروض الدولة باسم (قانون العفو) ولم يكن لتلك العملية أي تفاصيل سياسية، فقد كانت عمليات استسلام وتوبة فردية تقريبًا ، نزل فيها بعض العناصر من الطليعة ، ثم من الإخوان بشكل فردي ، ووقعوا بيانات (توبة) كتب في أعلاها:

{رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} (القصص:17) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت