وهناك مشكلة ثالثة. وهي أن الفكر الجهادي ، بني على الحاكمية ومبادئ المفاصلة مع كل أركان الجاهلية. من أجل إطلاق تنظيمات جهادية نخبوية تحارب أنظمة. وكان له فقهه وأدبياته. وهو تراث يجب الحفاظ عليه ، ولكن مع الانتباه لأمر هام:
إن معركتنا اليوم مختلفة ، فهي معركة دفع صائل الأعداء الكفار مع أوليائهم بطريقة أممية ومقاومة شعبية إسلامية عالمية. وهذا مجال لم يكتب له إلا القليل و يحتاج اليوم فكره ونظرياته وفقهه وأحكامه وأدبياته.
فمن يقوم بهذا وقد عضت السيوف رجال التيار الجهادي ومضوا إلى ربهم شهداء. وسحبت السلاسل إلى غوانتانامو الأمريكية والكثير من (الغوانتانامويات) في البلاد الأوروبية ، بل والعربية والإسلامية المجاهدين بالآلاف وبعشرات الآلاف!.
إن الثغرة شاغرة .. ونسأل الله أن يقبض لها فرسانها. فمن هنا البداية. يجب طرح عقيدة جهادية تناسب مرحلة المقاومة.
وبعد هذه المقدمات والتوضيحات ندخل في صلب الموضوع.
مقومات العقيدة الجهادية والفكر والمنهج في
دعوة المقاومة الإسلامية العالمية:
ابتداءً نقول بأن العقيدة هي كل لا يتجزأ. وما هذا التقسيم الدراسي إلا لتسهيل الفهم ، والتميز بين أقسام العقيدة ، وتبيان ترابط تلك الأقسام.
(فالعقيدة الجهادية القتالية) ، هي فرع من كل هو (العقيدة الإسلامية) . والتي تشتمل بإيجاز على كل أركان الإسلام والإيمان. والتسليم بقواعد الشريعة والدين. والطاعة والانقياد لحكم الله ورسوله. وكل ما نشأ عن هذا الانقياد والتسليم. من الإيمان بالقلب، والإقرار باللسان ، والعمل بالجوارح. و ما يتبع ذلك من التصرفات والأفكار والأحاسيس. فكل ذلك من العقيدة. وكذلك ما يترتب عليها من السعي في فعل المأمور. وترك المحظور برضى وتسليم.