والمقصود معلومات عامة في علم السياسة ونشأته ، والمذاهب السياسية القديمة والمعاصرة ، ومذاهبها القائمة حاليًا ، وجذورها من القومية والديمقراطية والإشتراكية والشيوعية واللبرالية ... الى آخر ذلك .. وكذلك فكرة عن الصراعات السياسية العالمية ومحاورها بين الدول العظمى ، والأحلاف القائمة بينها ، وأوجه التنافس بين هذه الأحلاف ، وداخل الحلف الواحد ومكوناته من الدول .. ثم الجغرافيا السياسية للدول الكبرى ، ولا سيما المعادية لنا ومكوناتها و تناقضاتها الداخلية. لأن كل ذلك يفيد في وضوء تصورات المواجهة ..
فالجغرافية السياسية هي خريطة القوى في مكان ما أو تجمع ما ، سواء كانت دولا أو أحزابا أو كيانات وشخصيات ، والعلاقات بينها بمختلف أشكال تلك العلاقات. ومن المعلومات السياسية الهامة ، معرفة أوجه الصراع ومحاوره ، وتاريخه وحاضره، بيننا وبين العدو. والمؤامرات على العالم الإسلامي وشكلها وتاريخها.
ومن الضروري وخاصة للكوادر الموجهة للمجموعات و الخلايا في السرايا المقاومة ، أن تجمع بقسط لا بأس به بين فهم لغة السياسة و مصطلحاتها ، ومداليل تلك المصطلحات المتجددة والمتوسعة بشكل يومي.
وهذا باب واسع كبير، فالثقافة العامة كما تدل عليه الكلمتين المكونتين للمصطلح: هي مجموعة المعارف والمعلومات العامة في كل منحى وفن.
وكلما اتسعت المعرفة ، زادت القدرة على الفهم. وبالتالي اتسع التفكير ، ونتج عنه القدرة على رسم الخطط وتوقع مسار الأحداث ..
فإن مستويات الفهم السياسي العام تمر بأربعة مراحل:
أولها معرفة الخبر، وثانيها فهم الخبر، وثالثها تحليل أبعاد الخبر، و رابعها توقع مجالات تأثير هذا الخبر على المستقبل وبالتالي استقراء مستقبل الأحداث ...