إما ترك الغزو معهم ، فيلزم من ذلك استيلاء الآخرين الذين هم أعظم ضررا في الدين والدنيا ، وإما الغزو مع الأمير الفاجر فيحصل بذلك دفع الأفجرين وإقامة أكثر شعائر الإسلام ، وإن لم يمكن إقامة جميعها ، فهذا هو الواجب في هذه الصورة وكل ما أشبهها ، بل كثير من الغزو الحاصل مع الخلفاء الراشدين لم يقع إلا على هذا الوجه وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى اليوم القيامة، والأجر والمغنم ، فما داموا المسلمين يجب القتال معهم).
والراية في أفغانستان إسلامية والهدف المعلن هو إقامة دين الله في الأرض ، ولو قاتل المسلمون في فلسطين لما ضاعت فلسطين رغم المفاسد التي كانت في البداية ، وقبل أن يفسد الأمر نهائيا ويأتي جورج حبش ، و نايف حواتمه ، والأب كبوشي وأمثالهم.
يجب القتال مع أي قوم مسلمين ما داموا مسلمين مهما كان فسقهم وفجورهم ، إذا كان القتال ضد الكفار أو أهل الكتاب أو الملحدين.
يقول الشوكاني في نيل الأوطار (8/ 44) : (وتجوز الإستعانة بالفساق على الكفار إجماعا) .