فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 2591

وقد شهد عهد مبارك حربا ضروسا من النظام المصري على الإسلاميين ، وتصدت له الجماعات الجهادية ودخلت في صراع مرير لم يضع أوزاره إلا من قريب بعد أن نجحت أجهزة الأمن بفضل سياسات التصفية والبطش ، وبتعاون علماء السلاطين أخزاهم الله معه ، فأجهض الجهاد ، وخلا الجو لمبارك ورهطه يبيضون ويصفرون في أنحاء أرض الكنانة.

واليوم تعتبر مصر أحد أعمدة السياسات الأمريكية الصهيونية في المنطقة ، ومستند الأنظمة العربية والإسلامية في كفاح الإسلاميين أمنيا وفكريا.

ورغم ذلك مازالت أمريكا تلوح ببرامجها التي تستهدف مصر بالتقسيم والتهديد بعد أن تغلغل عملاؤها في مختلف مناحي حياة المصريين.

(14)السودان:

نجح محمد علي باشا حاكم مصر في إرسال عدة حملات إلى السودان بقيادة أصغر أبنائه إسماعيل كامل سنة (1819م/1821م) وتمكنت هذه الحملات من ضم السودان إلى مصر وتحقيق وحدة وادي النيل. فلما استولت بريطانيا على مصر سنة (1299هـ /1882م) خططت لفصل السودان عن مصر والوصول إلى منابع النيل.

وعندما قامت الثورة المهدية في السودان بزعامة السيد محمد أحمد المهدي، طلبت بريطانيا من مصر سحب قواتها من السودان وأرسلت حملة بقيادة (غوردون) لكن الثوار هزموه وقتلوه بالخرطوم سنة (1302هـ -1885م) وفي سنة (1313هـ -1896م) أرسلت بريطانيا حملة (كتشنير) إلى السودان واستعانت بجهود عساكر مصريين! ونجحت الحملة في هزيمة الثوار المهديين سنة (1315هـ - 1898م) بعد الاستيلاء على أم درمان وبذلك تحقق لبريطانيا ضم السودان إلى إمبراطوريتها.

واتفقت بريطانيا والحكومة العميلة لها في مصر سنة (1316هـ - 1899م) على حكم السودان حكما ثنائيا رغم احتجاجات الوطنيين المصريين وأخذت بريطانيا في إثارة الصراع بين المصريين والسودانيين لكنها لم تنجح. إذ بعد قيام ثورة سنة (1337هـ - 1919م) في مصر قامت ثورة في السودان بزعامة (عبد القادر ود حبوبة) تطالب بجلاء بريطانيا عن وادي النيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت