فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 2591

أما العذر بالجهل، فهو كما قلنا أن يقدم المسلم على فعل الكفر، جاهلا بأنه فعل محرما يترتب عليه الكفر. أي في حالة مثالنا أن يقدم هذا الجندي المسلم على قتال المسلمين، معتقدا أن رئيسه ولي أمر مسلم، وأنه يقاتل ناسا غير مسلمين، أو مسلمين مستحقين للقتال (بغاة ، مفسدين) . بحيث يكون جهله هذا حقيقيا. وكأن يجهل أنه يقاتل مع الكفار ، أو يظن أنهم كفار جاؤوا لمساعدة رئيسه المسلم ضد من يجوز قتالهم شرعا.

فان توفر مثل هذا الجهل المفترض لهذا الجندي ، فقاتل المسلمين مع الكافرين وهو لا يدري حال رئيسه ومن معه ولا حال المسلمين المظلومين الذين يقاتلهم ... فهذا قد يعذر بجهله عند الله، لا نحكم بكفره عينا. لو ثبت لدينا له مثل هذا الجهل.

فهل يتوفر مثل هذا الجهل اليوم، لهؤلاء الجنود والضباط والشرطة والإستخبارات المقاتلين للمسلمين والمجاهدين، بأوامر هؤلاء المرتدين إلى جانب وبقيادة جيوش اليهود والنصارى؟! هل يعقل هذا مع انتشار وسائل الإعلام المختلفة، من الإذاعات ، والتلفزيونات، و الدشوش ، والصحف والمجلات؟! بالإضافة إلى قيام المسلمين بالمظاهرات في الشوارع، والخطباء في المساجد ، وحديث الناس في كل مكان عن هذه القضايا! حتى يمكن القول اليوم بأن طبيعة المعركة بين المسلمين والكافرين، وفساد الحكام وكفرهم وفجورهم، وسفور نسائهم وفضائح أبنائهم وأقربائهم ، وحكمهم بغير شريعة الإسلام وولائهم للكفار، ومحاربتهم للمساجد والعلماء والشباب المسلمين المجاهدين ... الخ. قد صارت معلومة لكل أحد، في كل بلاد المسلمين ومنها باكستان. فإن كان في هؤلاء الجنود من بلغت به البلاهة أن يجهل هذه الأمور!! فهو معذور بجهله والله تعالى أعلم. نقاتله وجوبا أو جوازا ، وقد ينفعه عذره عند الله ، ويبعث على نيته.

2 -بحث عذر الجندي المقاتل للمسلمين مع الكافرين بالإكراه:

هل يعذر الجندي المقاتل للمسلمين مع الكافرين بالإكراه؟:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت