(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ) (آل عمران:149)
ولقد حذر بعض الصادقين العقلاء الشريف حسين من مغبة غدر الإنجليز ومن هذه الفاجعة المتوقعة ، فد كتب (الأمير أرسلان) إلى الشريف عندما بلغه عزم لغزو سوريا مع جيوش الحلفاء قائلا: (أتقاتل العرب بالعرب أيها الأمير؟! حتى تكون ثمرة دماء قاتلهم و مقتولهم استيلاء إنجلترا على الجزيرة العرب وفرنسا على سوريا واليهود على فلسطين؟!) .
يقول لورنس في كتابه (أعمدة الحكمة السبعة) : (لقد كنت أعلم أننا إذا كسبنا الحرب إن عهودنا للعرب ستصبح أوراقا ميتة ، ولو كانت ناصحا شريفا للعرب لنصحتهم بالعودة إلى بيوتهم ، لقد كان قادة الحركة العربية يفهمون السياسة الخارجية فهما عشائريا بدويا ، وكانت بريطانيا والفرنسيون يقومون بمناورات جريئة اعتمادا على سذاجة العرب وضعفهم وبساطة قلوبهم وتفكيرهم ، ولهم ثقة بالعدو ... إنني أكثر فخرا أن الدم الإنجليزي لم يسفك في المعارك الثلاثين التي خضتها ، لأن جميع الأقطار الخاضعة لنا لم تكن تساوي في نظري موت إنجليزي واحد) .!!
ويقول وايزمان: (لقد قدم لنا لورنس خدمات جليلة) .
وهذا هو لجاسوس لورنس المشهور الذي كانوا يسمونه - (لورنس العرب) ويلقبونه: (ملك العرب غير المتوج) !!.
لقد التفت القومية الطورانية (التركية) والعربية على أشياء أهمها:
أن الغرض من كل منهما هو القضاء على تركيا المسلمة ، وعلى السلطان عبد الحميد بالذات.
لقد بدأت القوميتان في وقت واحد تقريبا وإن كانت القومية العربية تقدمت قليلا على الطورانية.
القوميتان علمانيتان اتفقا على استبعاد الإسلام عن الحياة.