50 - (حدث النعمان بن بشير قال: كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج ، وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام ، وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم. فزجرهم عمر وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوم الجمعة ، ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفته فيما اختلفتم فيه ، فأنزل الله عز وجل(أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ) (التوبة:19 ) ) (رواه مسلم) .
51 -عن أسلم أبي عمران قال: غزونا من المدينة نريد القسطنطينية ، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، والروم ملصقوا ظهورهم بحائط المدينة ، فحمل رجل على العدو ، فقال الناس: مه مه ، لا إله إلا الله يلقي بيديه إلى التهلكة ، فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار ، لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام ، قلنا: هلم نقيم في أمولنا ونصلحها و فأنزل الله تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد. قال أبو عمران: (فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية) .
وفي الترمذي: فضالة بن عبيد بدل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد. (أخرجه أبو داوود)
1 -عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج) (رواه مسلم) . الخارج: الغازي أو المجاهد في سبيل الله