ولكن هذا لا يغير من محصلة النتيجة التي يدل عليها دبيب الحياة في جسد الأمة التي خصها الله بوعد جليل:
{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} (غافر:51) . فذلك قدر الله كتبه من قال تبارك وتعالى:
{كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} (المجادلة:21) ... {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} (الصافات:173) . {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ و َعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (النور:55) وكل ذلك لسبب عظيم جليل مقدس ، لخصه الشعار الجليل:
(الله أكبر .. الله أكبر .... لا إله إلا الله) . ولأن الله أكبر ، ولأنه لا إله إلا الله .. فليعل هبل .. فالله أعلى وأجل.
أعتقد أن فشل التيار الجهادي في تحقيق أهدافه يعود لثلاثة أسباب؛ اثنان خارجيان عنه ، سأذكرهما بإيجاز. وثالث متعلق به وهو ما سأفصل فيه في الفقرات التالية وهذه الأسباب هي:
1 -شراسة هجمة الأعداء على الجهاديين واختلال ميزان القوى بشكل صارخ: