{وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارا ً * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا} (نوح: 27/ 26) .
تقع جنوب المملكة المغربية الحالية وقد دخلها الإسلام بعد فتح العرب بلاد المغرب أواخر القرن الأول الهجري ، وأطلقوا على المنطقة اسم (شنقيط) وكانت هذه المنطقة تتبع الدول المغربية مثل دولة الموحدين ودولة الحفصيين ودولة السعديين والدولة العلوية.
تعرضت المنطقة لغارات البرتغاليين الذين أسسوا بها مراكز لتجارة الصمغ والذهب والرقيق ، ثم تلاهم الأسبان بعد قرنين ثم تلاهم الفرنسيون فالهولنديون.
وفي سنة (1901م) أرسلت فرنسا حملة لاحتلال البلاد أقنع قائدها الأمراء المحليين بطلب الحماية الفرنسية ، ولما احتلت فرنسا مراكش - المملكة المغربية حاليا - خضعت البلاد جميعها للاحتلال الفرنسي الذي أطلق عليها اسم (موريتانيا) .
واتبع الفرنسيون سياسة التفرقة بين المسلمين البيض والزنوج وحاربوا اللغة العربية وحاولوا نشر الثقافة الفرنسية. لكن حركة الجهاد المقاومة للاحتلال تفجرت عام (1908م) ، واستمرت حتى عام (1934م) مطالبة بالاستقلال.
ثم تشكل حزبان أساسيان تصديا للاستعمار الفرنسي هما ٍ، (حزب الاتحاد الوطني) و (حزب منظمة الشباب) ثم اندمجا في حزب واحد سنة (1948م) هو (حزب التفاهم الموريتاني) ثم انشق على نفسه ، وأخيرا ثم الاتحاد سنة (1958م) تحت اسم (حزب التجمع الموريتاني) الذي تبنى قضية التحرير والاستقلال.
وفي عهد (ديجول) أصدر لهم دستورا قبلته موريتانيا مرغمة وأصبحت بمقتضاه عضوا في الجامعة الفرنسية. وفي سنة (1959م) فاز حزب التجمع الموريتاني في الانتخابات وشكل رئيسه المختار ولد داده الوزارة وأصبح الحزب الحاكم في البلاد.