فعلى اعتبار أن الدول العربية ومعظم الإسلامية لا تكن اعتبارا لحقوق إنسان ولا شرعية لقانون. فقد كانت خطة تسليم كل مطلوب أمني إلى بلاده أنجع السبل في تفكيك الجماعات الجهادية واستهلاك كوادرها وعناصرها. وهكذا تبادلت الدول العربية والإسلامية فيما بينها كثيرا من المعتقلين الجهاديين الذين سلموا إلى المصير المجهول في بلادهم. بل ارتكبت بعض الدول الغربية التي تزعم احترام تلك القوانين والحقوق مثل هذه الأعمال وسلم إخوة أبرياء وأسرهم في بعض الأحيان إلى بلادهم.
كان أول من أعلن هذا الإجراء بهذه الصيغة الرئيس كلينتون سنة 1995 ... حيث ابتدأت حملة مطاردات أمنية للجهاديين في أوربا ومختلف دول العالم. وكان معظم كوادر الأفغان العرب والتيار الجهادي قد توزعوا في بعض البلاد الأوربية كلاجئين أو استقروا في السودان أو اليمن أو إيران أو تركيا. واستقر بعض الجهاديين من شمال أفريقيا في سوريا والأردن فيما بقي البعض في باكستان والقليل منهم في أفغانستان ... فابتدأت حملة الضغط الأمريكية منذ عهد كلينتون تحت هذا العنوان .. فطرد الشيخ أسامة بن لادن و الجهاديين المصريين والليبيين ومعظم الباقين من السودان وسلمت الحكومة السودانية (الإسلامية) ! بزعامة البشير والترابي أخوة ليبيين إلى بلدهم ليعدموا! وطردت اليمن الجهاديين تحت تهديد اعتقال نسائهم وتوسطت قيادات إسلامية وقبلية واتفقوا مع الحكومة اليمنية على طرد الإخوة بنسائهم وأطفالهم. وقبضت سوريا والأردن وتركيا على أخوة جهاديين وسلمتهم لبلادهم وفر الباقون وتولى الأمريكان إخراج المجاهدين العرب من البوسنة ونزع سلاح من بقي منهم بعد أن أراقوا دماءهم في سبيل إخوة العقيدة والدين. وتولت حكومة البوسنة بنفسها اغتيال قياداتهم! وهكذا ضاقت على المجاهدين الأرض بما رحبت. منذ عام (1995) وخلال ما تلاها من أعوام ..