15 -ساءت سيرة المستعين بالله فثار أهل قرطبة عليه واستنجدوا بالأمير علي بن حمود الإدريسي الهاشمي، أمير (سبتة) ، فاستجاب لهم وتوجه سنة 407هـ مع جيش من البربر، فدخل قرطبة وقتل المستعين ولقب نفسه (المتوكل على الله الناصر لدين الله) ، وكان شديدا على مماليكه فاغتالوه سنة 408هـ، فخلفه أخوه القاسم ابن حمود، وتلقب بلقب (المأمون) .
وفي سنة 413هـ ثار عليه البربر وخلعوه وولوا ابن أخيه يحيى بن علي الإدريسي وتلقب بلقب (المعتلي بالله) . ولم يلبث أن خلعه البربر وأعادوا عمه القاسم بن حمود فبايعوه وتلقب بلقب (أمير المؤمنين) ثم إنهم خلعوا القاسم وأعادوا ابن أخيه يحيى للمرة الثانية.
(المستظهر، المستكفي، المعتد)
16 -خلع أهل قرطبة يحيى بن علي وبويع أموي يدعى عبد الرحمن (الخامس) ابن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر خليفة وتلقب بلقب (المستظهر بالله) ، ولم يلبث سوى شهر ونصف من عام 413هـ حتى خلع وبويع أموي يدعى محمد (الثالث) ابن عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الرحمن الناصر وتلقب بلقب (المستكفي بالله) ، وبعد أربع سنوات من ولايته خلع وبويع أموي آخر يدعى هشاما (الثالث) ابن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر وتلقب بلقب (المعتد بالله) وقد ضاق أهل قرطبة بسوء تصرفه فخلعوه وأخرجوه من قرطبة سنة 422هـ وبه انقرضت دولة بني أمية في الأندلس.
قيام دولة بني جهور في قرطبة:
بعد خلع المعتد بالله ولى أهل قرطبة عليهم الوزير أبا الحزم بن جهور، فقام بتدبير الأمور إلى أن مات سنة 435هـ وخلفه ابنه أبو الوليد محمد بن جهور، وما زال على قرطبة حتى خلعه أهلها سنة 462هـ فأعقبه ابنه عبد الملك، فأساء السيرة فأخرجوه عنها.
ضم قرطبة إلى أشبيلية:
بعد خلع عبد الملك بن جهور سنة 468هـ زحف المعتمد بن عباد أمير أشبيلية على قرطبة فملكها وزالت دولة بني جهور ومعها دولة قرطبة.
-دولة المرابطين في الأندلس: