فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 2591

ويقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى (28/ 540) : (والسنة والإجماع متفقان على أن الصائل إذا لم يندفع صوله إلا بالقتل قتل ، وإن كان المال الذي يأخذه قيراطا من دينار كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: [من قتل دون ماله فهو شهيد ، ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون حرمه فهو شهيد) . فكيف بقتال هؤلاء المشركين الذين معهم مسلمون يصولون على الدين والعرض والنفس والمال ، فهو لا شك ولا ريب أولى وأوجب] . فلو كان جميع ما في القاعدة مسلمون وجب قتالهم إذا لم ينسحبوا بأنفسهم ، لأنهم صائلون على أرض المسلمين ودينهم.

خلاصة الأمر:

المسلمون الذين يختلطون بالجيش الكافر إذا استطعنا تمييزهم وعلمنا أنهم مكرهون فلا يجوز قتالهم. أما إذا فتحنا قلعة ووجدنا فيها جنودا مسلمين بعد أن نقدر عليهم ، فإن كانوا قد قتلوا مسلما فإنهم يقتلون قصاصا.

(أما إذا اختلطوا بالمشركين ولم نستطع تمييزهم ونحن لا نعلم المكره ولا نقدر على التمييز ، فإن قتلناهم بأمر الله كنا في ذلك مأجورين ومعذورين ، وكانوا هم على نياتهم. فمن كان مكرها لا يستطيع الامتناع فإنه يحشر يوم القيامة على نيته(الفتاوى28/ 540) ]. [1]

وهنا أقول: بأني أريد أن ألفت النظر لمسألة هامة جدا متعلقة بهذه المسألة وهي:

لفتة هامة في مسألة تترس الكفار بالمسلمين:

أقول والله المستعان:

كما نرى فإن كل كلام العلماء السابق في مسألة التترس بالمسلمين منصرف إلى إحدى حالتين:

(1) (الذخائر/1022 - 1026) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت