فهرس الكتاب

الصفحة 1863 من 2591

يقول المرغيناني في الهداية: (وإن تترسوا بصبيان المسلمين أو بالأسارى لم يكف عن رميهم) لما بيناه (ويقصدون بالرمي الكفار) لأنه إذا تعذر التمييز فعلا فقد أمكن قصدا ، والطاعة بحسب الطاقة. وما أصابوه منهم فلا دية عليهم ولا كفارة. لأن الجهاد فرض عين والغرامات لا تقترن بالفروض). (فتح القدير 5/ 198) . وقال الحسن بن زياد قتل المسلم فيه الدية والكفارة ، وعند الشافعية في الكفارة قول واحد وفي الدية قولان.

6 -ومما يستدل به على جواز القتال في حالة وجود المسلمين معهم ما رواه البخاري عن عكرمة قال: أخبرني ابن عباس: (أن ناسا كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين يأتي السهم فيرمى به فيصيب أحدهم ، أو يضرب فيقتل. فأنزل الله: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} (النساء:97) . فهذا حكم المستضعفين من المؤمنين في مكة الذين لم يهاجروا حفاظا على أموالهم وقتلوا في بدر ، فما حكم المستضعفين من الأفغان الذين يكثرون سواد الأفغان الشيوعيين المرتدين؟ إن حكمهم أشد وعقابهم أنكى والله أعلم.

7 -إن قتال هؤلاء المشركين الذين معهم مسلمون هو دفع للصائل ، ودفع الصائل المسلم واجب - فرض عند جمهور الفقهاء - وجائز عند بعضهم ، ولم يقل أحد من من المسلمين بكراهية أو حرمة دفع الصائل ولو كان من خيار المسلمين.

8 -إن مصلحة حفظ الدين مقدمة على مصلحة حفظ النفس ، وقتل هؤلاء المسلمين في صف المشركين فيه مصلحة حفظ الدين وإن كان فيه ذهاب مصلحة حفظ النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت