تنبثق كافة نظريات دعوة المقاومة من خلال أسس ثلاثة خلاصتها ما يلي:
الثبات على طريقة الجهاد كحل أوحد لمشاكل المسلمين عربهم وعجمهم في بلادنا وفي كل مكان. وقد أسلفت في الفصل الثاني من هذا الكتاب المبررات الشرعية والمنطقية والواقعية التي تثبت أن الجهاد المسلح هو الحل .. وأكرر هنا ردًا على من زعم من (الجهاديين المتراجعين) وغيرهم من الإسلاميين أن وضع السلاح والعودة إلى الطرق التي يسمونها زورًا (مشروعة) أو (قانونية) ! هو تصور مردود شرعًا، ساقط عقلًا ومنطقًا. فليس لنا بعد أن أثبتت كل الأدلة الشرعية المستندة للواقع أن الجهاد ودفع هذا الصائل وقتال الحملات الغازية وأعوانها من المرتدين والمنافقين هو فرض عين على كل مسلم، ليس أوجب بعد توحيد الله منه ، وهو أشد فرضية من كافة فرائض الإسلام الأخرى بعد الإيمان؛ لم يعد في وسع مسلم أن يتمحك الأعذار ويبحث عن الحلول الأخرى إذ يقول الله تعالى (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) .
فأما وقد تعينت الفريضة فالثبات على أدائها هو فريضة شرعية ليست محل بحث وأخذ ورد بحسب أفكار العقول وأهواء النفوس.