فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 2591

فالثبات على مبدأ الجهاد والقتال ورفع السلاح في وجه العدو وأعوانه وعملائه من الكفار والمرتدين والمنافقين. هو الأساس الأول لدعوة المقاومة الإسلامية العالمية التي ندعو إليها.

ثانيًا: التصحيح:

إن من أساسيات معتقداتنا معشر أهل السنة والجماعة أن كل إنسان يؤخذ من كلامه ويرد إلا صاحب القبر الشريف صلى الله عليه وسلم. فكل أفعال البشر وأقوالهم بمن فهم خيار المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاضعة لهذا الميزان. وهناك ثوابت في منهجنا الجهادي هي ثوابت من أصول ديننا ومعتقدنا. وهي غير قابلة للتبديل والتغير وليس لنا ولا لأحد أن يلعب بها. ثوابت تستند على أصول عقائدنا كمسلمين ، وأصول معتقدنا الجهادي كجهاديين ، مما استقر عليه منهاجنا. من أحكام توحيد الحاكمية، وأسس عقائد الولاء و البراء .. إلى آخر تفاصيل ذلك.

ولكن كل ما عدا ذلك من الأفكار والتصورات والآراء التي طرحت في التيار الجهادي والأحكام الاجتهادية والمفاهيم التي انبثقت عنها، وكل أساليب العمل التي جربت ، من وسائل حركة وبرامج واستراتيجيات ، فنجت حينا وفشلت حينا .. ، كل ذلك التراث من المفاهيم والتجارب ، هو تراث يجب أن يخضع للتقييم والمراجعة الآن ، بعد أن تراكمت لدينا معطيات الفشل ، وحشرنا في قعر الأزمة بل الأزمات

فتكرار الأساليب وتبني المفاهيم التي تبين من خلال المراجعة أنها من أسباب النكبات والنكسات والفشل، إما لخطئها وإما لأنها قد صلحت في زمانها ، ولم تعد تصلح لتبدل الزمان والمكان والبشر، وطباعهم وقوانين حركتهم ومستوى تطور حياتهم؛ يجب أن تصحح أو تعدل أو تلغى ، يحسب ما يقوم الدليل الشرعي أو العقلي المنطقي على وجوب ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت