توزع أكثر علماء المسلمين في هذا الزمان على قسمين؛ إما علماء سلطان وفقهاء ضلالة. وإما علماء منكفئون في جحور العجز متعذرين بالرخصة والضعف وقلة الحيلة.
والشواهد على ذلك أسود من أن يشار إليها، وأكثر من أن تحصى. وقد أشرنا لبعض أطراف هذه الظاهرة آنفا. فماذا أسوأ من أن يتولى علماء هذه الأمة بأنفسهم مواجهة أبنائها من المجاهدين. ويشهدون عليهم بأنهم مجرمون إرهابيون خوارج. و بغاة مفسدون في الأرض. ويفتون بأنهم كلاب أهل النار في الآخرة ، وأما في الدنيا فحكمهم أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض.! حيث يشهدون على حكامهم الفراعنة الطغاة ، المشرعون من دون الله ، الحاكمون بغير ما أنزل الله ، المظاهرون لأعداء الله بالسنان واللسان والجنان ... بأنهم أولياء أمور شرعيون! مسلمون مؤمنون! تجب طاعتهم! وأنهم أهدى من الذين آمنوا وجاهدوا سبيلا؟!!
بل هل هناك أدهى و أنكى من أن يسبغ علماء المسلمين الخونة ، الشرعية على قوى الاحتلال الغازية ويعطونهم صفة المستأمنين والذميين ، بل الموادعين و المناصرين. هؤلاء الذين جاؤوا بخيلهم ورجلهم يحتلون البلاد وينهبون العباد ويحاربون الله ورسوله ويظهرون في الأرض الفساد .. حتى قال العلامة السعودي المنافق (عبد المحسن العبيكان) فض الله فاه: أن الأمريكان لا يضربون إلا من يعتدي عليهم في العراق! وأن الكفار لو عينوا على المسلمين حاكما ، فهم ولي أمر شرعي!!!!!!!!!!!!
والشواهد السوداء المنكرة تحتاج إلى كتب كثيرة لا تستوعبها المجلدات. من أقوال وشهادات وفتاوى الضلال التي يستعلن بها علماء السوء ، وفقهاء البنتاغون اليوم في كل بلاد وأقطار العالم العربي والإسلامي ..