وهذا ثابت لدينا في البشائر النبوية وحتى في نبوءات كتب أهل الكتاب القديمة، وقد أوضح كتاب و فلاسفة غربيون معاصرون ذلك بصورة أصرح. بل كتب بعض الكتاب الأوروبيين والأمريكان مؤخرا كتبا تنبؤوا فيها بسقوط أمريكا والحضارة الغربية في خلال عشرين سنة. وقد مضى على بعض تلك الكتابات نحو عشر سنين .. فسقوطهم لا شك قادم ، ونهوضنا لا شك قائم. وهو غيب في علم الله. نسأل الله أن يشهدنا إياه. أو أن يجعلنا ممن عمل له عملا ينفعه يوم لا ينفع مال ولا بنون .. إلا من أتى الله بقلب سليم
رغم أن الدراسات الأثرية تشير إلى أن حضارات قديمة موغلة في القدم قد قامت وازدهرت في كل أنحاء الأرض وكافة قاراتها. إلا أنه لم يمكن معرفة تاريخ الإنسان بشئ من تفاصيله إلا عندما بدأت الكتابة ويرجع ذلك إلى نحو 6000 أو 7000 عام. ومن أشهر الحضارات القديمة المعروفة، تلك التي قامت في بلاد الصين والهند وفارس، وحضارات العراق القديمة من الآشورية و الكلدانية والبابلية وغيرها. وحضارات بلاد الشام كالفنيقية و السومرية و الكنعانية، وحضارات جزيرة العرب، كعاد وثمود ، وحضارات اليمن كسبأ وحمير وقوم تبع. وكذلك حضارات مصر الفرعونية ووادي النيل. وحضارات شمال إفريقيا و قرطاجة، وكذلك حضارة اليونانية. ثم الحضارة الرومانية. وكذلك حضارات الهنود الحمر وقدماءهم في الأمريكتين ولاسيما الجنوبية فيها حيث قامت حضارات متطورة وراقية ..
ومع تطور الحضارات وقيام التواصل بينها عبر علا قات السلم والحرب، بدأ ما يمكن تسميته بـ النظام الدولي. حيث تمكنت حضارات وممالك عظمى من بسط سيطرتها على ما جاورها، وكان لها نظما سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، كما كان لها سياسات عسكرية داخلها وفي جوارها، ومنازعات مع من جاورها من الإمبراطوريات القوية.