فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 2591

ثم تسللت المنظمات التنصيرية إلى إثيوبيا وأنشأت أجهزة الإستخبارات المختلفة كيانات ثورية وسياسية تقوم على عقائد علمانية ويسارية ونصرانية ، تطالب أيضا باستقلال إثيوبيا ، وتقاتل الأحباش. وقد لاقى الثوار الإرتريون مختلف أشكال الدعم من البلاد والأنظمة العربية ، إلى أن تحقق استقلالها. ولكن الحكم آل فيها إلى المدعو (أسياسي أفورقي) فقلب ظهر المجن للعرب وتنكر لعروبة إريتريا بل و لإسلاميتها ، واتبع سياسة انفتاح على الغرب وعلى إسرائيل التي كثفت حضورها في البحر الأحمر مقابل سواحل الحرم المكي ، و تحكمه بمضيق باب المندب! ،وتابع المجاهدون المسلمون قتالهم ولكن ضد حكومة بلادهم هذه المرة ، وفي إريتريا اليوم عدد من المنظمات الإسلامية المسلحة العاملة في ظروف صعبة من العزلة والعوز، حتى صارت قضية شبه منسية من العرب والمسلمين فيما تعيث المنظمات التنصيرية والموساد الإسرائيلي فيها فسادا ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

(21)(22)- الصومال وجيبوتي:

وتحتل موقعا استراتيجيا يعرف بالقرن الإفريقي في مقابلة سواحل اليمن وجزيرة العرب. وقد هاجرت إليها منذ أزمنة سحيقة قبائل العرب واختلطت بالأفارقة. وكانت على علاقة تجارية بالعرب منذ عصور ما قبل الإسلام. وبعد ظهور الإسلام ، واستمرت هذه العلاقات ، ثم وهاجرت قبائل عربية في القرن الرابع الهجري إلى شرقي إفريقية وأسست مدنا تجارية مثل مقديشو و براوة ونقلت معها الإسلام والحضارة العربية، واختلط العرب بسكان السواحل من قبائل البانتو فامتزجت الدماء وتكون الشعب السواحلي الذي يتكلم اللغة الساحلية ، ثم خضعت المنطقة للاستعمار البرتغالي بعد اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح سنة (1498م) . ولما استقر العثمانيون في عدن أغاروا على البرتغاليين بمساعدة العناصر العربية ، ففي سنة (1586م) تمكنوا من إلحاق مقديشو بالدولة العثمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت