وهكذا تضافرت الأسباب الخارجية الثلاثة؛ قوة بأس الأعداء وهجمتهم ، وفساد أحوال أكثر العلماء والدعاة ونخبتهم ، ثم انتكاس أحوال غالبية الشعوب المسلمة. لتكون سببًا رئيسيًا في عدم حصول النصر والفرج وعدم انتصار مشروع الجهاديين. وعدم تحقيق أهدافهم.
لقد ُخذل ذلك الرهط المبارك ، وأحيط به ، و خسر المعارك والحروب السالفة. وفي موعود الله أمل فيما نستقبل من أيام إن شاء الله.
ولكن هل لنا بصفتنا جهاديين أن نلقى أسباب الخسارة والهزائم و الفشل المتكرر فقط على تلك الأسباب الخارجية آنفة الذكر .. ؟! كلا!! هناك أسباب داخلية خاصة بالتيار الجهادي ذاته، بسبب القصور والحال الذي اعتراه ، ساهمت بشكل رئيسي في النتائج التي حصلت. وهو ما سنتناوله في هذا الفصل .. إن شاء الله.
وقبل أن نخوض في وجوه الخلل وأسباب الفشل الداخلية في التيار الجهادي يجدر بنا أن نذكر إيجابيات ذلك التيار وإنجازاته عبر تلك السنين العامرة بالإنجازات والتضحيات.
على مدى أربعين سنة من تراكم الجهود والبذل والعطاء ، لمختلف الجماعات والتنظيمات والأفراد في مختلف أنحاء العالم العربي والإسلامي. أنجز الجهاديون إنجازات عظيمة. وحققوا انتصارات كثيرة تسجل في سجلهم المشرف. وإن كانوا قد فشلوا في الوصول إلى الأهداف النهائية التي وضعوها لأنفسهم كما أسلفنا. ويمكن تصنيف هذه الإنجازات في المناحي التالية:
1 -الإنجازات الفكرية والمنهجية: