فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 2591

وهذا ما كان .. ولم يكف خروجه لحل المشكل! فخرج وقتل شهيدا يرحمه الله.

ومثل هذا بل أشنع منه هو الذي أخرجنا لتضرب أعناقنا. ولنتلظى بحر دمع نسائنا .. وحرمان أطفالنا. وليس عندنا لهم إلا قول الله تعالى: {إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ} (لأعراف:196) عملا بأمره سبحانه: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} (النساء:9) . وليس عندي قول أسدُّ مما أسلفت ، عندما يسألنا الناس لمن نترك أهلنا؟!.

ولكن هل كفت جهودنا وجهود أمثالنا لحل المشكل؟ بل المشاكل المتراكمة من الكفر والمظالم؟!

لا .. لم تكف .. لم تكف جهود أمثالنا .. و ليست بكافية والله أعلم.

إن جيلنا هذا ومن سيأتي بعدهم ، سيدفعون فواتير هائلة من تبعات القعود والنكوص ومسار الفساد في كل منحى عبر مئات السنين التي مضت. وخاصة في هذا القرن الأخير. حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم من حال أسود لا يرضي الله ولا يرضي رسوله صلى الله عليه وسلم ولا المؤمنين.

ومهما ظن الظانون من المصلحين المزعومين ، والعلماء الواهمين القاعدين؛ مهما ظنوا وزعموا ، أن حملاتهم العالمية الكلامية لدحر العدوان ستحل المشكل. وأنه بغير الجهاد والتضحيات يمكن للأمة أن تنهض ، فهم واهمون ، لأنهم تركوا مقتضى شواهد كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ودروس التاريخ ، وراحوا يبحثون عن الحلول في متاهات الفكر والفلسفات الضالة!!

بل العجب أنهم يبحثون عن نصرة دين الله في ميادين سخطه والشرك به!! في أجهزة حكم السلاطين! وإدارات المحتلين الغزاة الكافرين! وبحمل أفكارهم ودعوتهم. ولله الأمر من قبل ومن بعد. والله غالب على أمره ولكن المنافقين لا يعلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت