وكما شرحنا آنفًا فقد اعتمدت بعض التنظيمات الطريقة العنقودية بترك رؤوس العناقيد في بلد آخر غير الذي تعمل فيه بحيث تقيم القيادة في مكان آمن وتتصل بالعناصر القيادية الميدانية أو تلتقي معها حيث تقيم هي الأخرى في مكان آمن وتدير هذه العناصر عناقيد تنظيمية هرمية تعمل داخل ساحة البلد المعني بالعمل بحيث لو قضى على الهرم المرتبط بالعنصر الرئيسي ، لا يؤدي لاعتقاله وتنقطع سلسلة الانهيار عنده. وقد نجحت هذه الطريقة في إعطاء بعض التنظيمات العربية والإسلامية وحتى العالمية هامشًا للمناورة. ولكن التعاون الدولي الآن في مكافحة الإرهاب قضى عليها إذ يؤدى طلب العنصر المطلوب من قبل حكومته إلى اعتقاله من قبل حكومة أخرى واعترافه على من في بلدان أخرى فيتم اعتقالهم خلال ساعات أو أيام على الأكثر ، بعد أن رفع شعار القضاء على الملاذات الآمنة. ولما لجأت قيادات التنظيمات إلى بعض الملاذات خارج نطاق سيطرة النظام الدولي كأفغانستان و الشيشان .. كان من برامج العدو الإطاحة بها وإخضاعها لسيطرة النظام الدولي .. وهكذا أجهض الأسلوب العنقودي بالإدارة من ملاذات آمنة. وانتهى بذلك زمن التنظيمات نهائيا ، ولا يمكنه أن يعود إلا بدمار النظام العالمي الجديد والله تعالى أعلم. وهو الهدف الذي نسعى إلى إيجاد طريقة لتحقيقه بعون الله.
يقوم العنصر النشط من بناة السرايا. والذي يجب أن يكون من أهم مميزاته أهليته السابقة أمنيا وشرعيا وثقافيا .. كثرة المعارف والقدرة على التأثير في دائر ة واسعة من الآخرين.