كما أسلفنا فهذا ليس إلا مجالا للمعاملة بالمثل ، ولردع العدوان ، وفي أضيق المجالات الاضطرارية. مع مراعاة المصالح السياسية واختلاف مواقف الدول. فالأصل في الجهاد هو قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} (البقرة:190) وقوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} (البقرة: 194) .
كما أوضحنا ، فإننا نعتقد أن معركة أمريكا مع المسلمين هي في نتائجها و مترتباتها ضد المصالح الإستراتيجية الأوربية جملة وتفصيلا.
وقد بدأت كثير من الأوساط في أوربا تتململ من المعركة التي تزج بها أمريكا فيها. ونعتقد أن الوقت الذي تبقى حتى تنفصل أوربا عن أمريكا وتتحلل من تبعات حلف الناتو وغيره من الاتفاقيات التي تربطها بأوربا لم يعد طويلا.
وأن من مصلحة قوى المقاومة إعطاء فرصة للدول الرئيسية في أوربا كي تنسحب من حلف أمريكا بصورة دبلوماسية.
مع عدم إهمال الحسابات الدقيقة بين المجهود السياسي والإعلامي الذي يمكن أن تبذله قوى المقاومة الإسلامية ، وبين حزم سياسة الردع العسكري الذي يجب أن تمارسه لحمل الأوربيين - ولاسيما المصرين منهم على العدوان- على سياسة تبعدهم عن المحور الأمريكي ،. وتكون في صالحهم وصالحنا. وهذه تحتاج أن يكون القرار فيها لقيادات المقاومة الواعية.
وبصورة عامة نحن مع العمل على توحيد اتجاه الجهد ضد المحور الأمريكي - الصهيوني ومن أصر على ركوبه معهم ، وكانت مشاركته فاعلة.
مع التنبيه على توضيح أن المعركة مع الحكومات المعتدية وليس مع الشعوب الأوربية التي وقف كثير منها مواقف مبدئية جيدة من رفض العدوان.
(8) - الإدارة الأمريكية والشعب الأمريكي: