فهرس الكتاب

الصفحة 2320 من 2591

وذك في مثل تجارب أفغانستان بشوطيها والجهاد في البوسنة و الشيشان وغيرها كالفيليبين وإريتريا وسواها .. ونلاحظ بوضوح أن مصادر تمويل الجهاد في حالة الجبهات أيضًا كان:

تبرعات المحسنين من المسلمين لتلك القضايا التي حشدت الأمة أو معظمها في تأييدها ..

تأييد بعض الحكومات والجبهات الدولية المستفيدة من اتجاه الجهاد في تلك الجبهات.

الغنائم من سلاح وعتاد العدو بشكل ليس أساسي لمصدر تمويل.

إلا أن خلاصة قضية التمويل وشعارها كان أيضًا في تجارب التيار الجهادي لما شارك في تلك القضايا كان كذلك باختصار (لله يا محسنين .. أعينونا على الجهاد .. ) ..

ملاحظات سريعة على قضية التمويل في التجارب الماضية:

يمكن اختصار الملاحظات والدروس والعبر في تجاربنا الماضية بالنقاط التالية:

أولا: أن مشكلة التمويل ظلت في كافة التجارب الجهادية مشكلة المشاكل ومعضلة المعضلات. وكانت في كثير من الأحيان سببًا من الأسباب الرئيسية في انهيار الجهاد أو استيعابه من جهات غير مخلصة وحرفه عن مساره نتيجة سياسة الاختراق وهو ما يسمى (سياسة الإغراق المالي) حيث تبدأ تلك الجبهات بالتمويل المتدرج على الشكل التالي:

أ- تمويل دون قيد أو شرط.

ب- تمويل مع نصائح وتوجيهات غير ملزمة.

ج- تمويل مع اقتراحات ملحقة وتذمر لعدم الأخذ بها.

د- التمويل بشروط الالتزام بإرادة الجهات الممولة بعد تأكدها من أن مصاريف الجهاد و المسؤولين عليه قد وصلت لحال يستحيل فيه على قيادته أن تستمر بدون أموال الممولين الذين يبدؤون بإملاءاتهم عند تحققهم من بلوغ الجهاد تلك المرحلة.

ثانيا: ثبت أنه حتى أفضل الممولين إخلاصًا قل أن يمولوا بدون التدخل والتحكم ومحاولة الإملاءات على قيادات الجهاد تنظيمية كانت أم جبهوية إلا في حالات نادرة جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت