فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 2591

إلى أن جاء نبي الله عيسى عليه السلام فمكر به الأحبار والرهبان من اليهود وسعوا إلى الحاكم الروماني لقتله وصلبه فنجاه الله منهم (وما قتلوه وما صلبوه) فطاردوا أتباعه على مدى قرنين من الزمان قتلا وتشريدا حيث ذكر القرآن إحدى صور تلك المعاناة في قصة أصحاب الأخدود: {قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ* النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ * وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ * وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} (البروج 4/ 8)

إلى أن جاءت الرسالة الخاتمة فكان من أمر كفار قريش مع نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم ومع أتباعه ما غطته روايات السيرة وخلدته آيات القرآن ونصوص السنة ليتلخص التهديد بإخباره تعالى بخلاصة مكر أعداء الله بالمؤمنين في كل زمان ومكان: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} (لأنفال:30) سجن أو قتل أو تشريد وهذا ما يحصل اليوم من قبل أمريكا وحلفائها من الكفار والمرتدين في كل من يفكر بمقاومتهم والوقوف في وجه طغيانهم ..

عبر وملاحظات:

إن الدارس لقصص الأنبياء بدءا من دعوة نوح عليه السلام و انتهاء بالسيرة العطرة لسيدنا المصطفى عليه الصلاة والسلام كما غطتها نصوص القرآن والسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام يخرج بعبر ودروس لا تنتهي عن مسير الصراع مع الباطل. كما أن دراسة التاريخ البشري عموما والإسلامي خصوصا تعطي أفضل الدروس وأوضحها عن مسيرة هذا الصراع عبر التاريخ وفي حدود الإيجاز الذي نحن بصدده نذكر من ذلك:

1.عدم إمكانية عيش قوى الخير والشر في مكان واحد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت