(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) .
وقد يطرح تساؤل هام حول استراتيجية المقاومة لمرحلة ما بعد هزيمة الحملات ، وإسقاط حلفائها ، وما هو برنامجها السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي ... إلى آخره.
وهنا نوجز الإيضاح بما يلي:
(1) - أن مرحلة المقاومة طويلة المدى ستفرز رجالها وكوادرها وعلماءها ودعاتها ورموزها .. وعليهم ستقع مهمة الإجابة على هذا السؤال من خلال إرث المسار وثوابته ..
(2) - أن الواقع الجديد إذّاك - بعد هزيمة العدو - سيفرز بالإضافة لرجاله الجدد ، ظروفه الجديدة ، التي سيعرف أولئك العاملون التعاون معها. من خلال ثوابتنا وتجاربهم. ومن السابق لأوانه أن نتعرض لتلك المراحل وظروف الانتصار القادمة إن شاء الله ، بمعطيات حالة الاندحار والهزيمة الحالية.
(3) - تبقى الأهداف الاستراتيجية آنفة الذكر بتسلسلها وهي هزيمة العدو ثم تصفية عملاؤه وإسقاط الأنظمة التي مكنت لحملاته وتعاملت ثم إقامة أحام الشريعة الإسلامية في بلاد المسلمين بحسب تلك الظروف. هي البرنامج العام.
(4) - أن في كليات الشريعة وتفاصيلها الإجابات الشافية على كافة مسائل التشريع والتقنين والحكم والإدارة بما يشفي ويكفي ويغني عن تفصيله هنا .. ولكل حادث حديث .. وعندما سيرفع عنت الطواغيت عن علماء الأمة ورجال الفكر وأولي الأحلام والنهى فيها. سيعرف أولئك الرجال كيف يديرون أمورهم بمقتضى شرع الله وما يوافق ظروفهم.
والمهم الآن هو وضع الإستراتيجية للمرحلة الممتدة من بدء الحملة وإلى هزيمتها موضع التنفيذ. وهذه مهمتنا الآن. والله المستعان.