فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 2591

أما منع الجيش المسلم من قتال المشركين إذا اختلطوا بأطفالهم على أية حال فهذا يعني وقف الجهاد ضدهم وفي هذا خطر على المسمين وإضرار بمصالح المجتمع المسلم ، خاصة في هذه الأيام التي أصبح القتال فيها بقذائف بعيد المدى من المدفعية الطائرات والدبابات وهذا يعني منع استعمال هذه جميعها وإيقافه.

فإذا كان الفقهاء باتفاق قد أباحوا قتل المسلمين حالة تترس الكفار بهم ، فكيف لا يبيحون حرب الكفار إذا كان معهم أطفالهم ونسائهم؟!

هل حرمة دماء نساء المشركين وأطفالهم أشد حرمة من دماء المسلمين؟

ثم إن المنع من قتل النساء اليوم إن كانت المرأة لا تشترك في الحرب و لا تدخل في الجيوش ولا تعتنق مبادئ كالشيوعية وغيرها تقاتل دونها وتموت في سبيلها ... أما الآن فقد تغير الوضع ، وأصبحت المرأة لا تفترق - في هذه الناحية - كثيرا عن الرجل ، يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى (28/ 537) : (إن الأمة متفقون على أن الكفار لو تترسوا بمسلمين وخيف على المسلمين إذا لم يقتلوا فإنه يجوز أن يرميهم ونقصد الكفار ، ولو لم تخف على المسلمين جاز رمي أولئك المسلمين أيضا في أحد قولي العلماء) .

قال ابن العربي في أحكام القرآن (1/ 104) : لا تقتل النساء إلا أن يقاتلن ، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلهن ، وهذا ما لم قاتلن ، فإن قاتلن قتلن.

وقد فرق الشافعية بين قتل الأطفال والنساء وبين قتل الرهبان والشيوخ و العمي ، فقد حرموا قصد قتل النساء والولدان إلا للضرورة فقال الرملي (8/ 64) : وتحريم قتل صبي ومجنون وامرأة - ولو لم يكن لها كتاب - وخنثى مشكل ومن به رمق ، ما لم يقاتلوا أو يسبوا الله أو أحد رسله صلى الله عليه وسلم.

أما بالنسبة للراهب والشيخ: فقال الرملي (8/ 64) : ويحل قتل راهب وأجير وشيخ وأعمى ومن لا قتال منهم ولا رأي في الأظهر لعموم قوله تعالى: ( .. اقتلوا المشركين.) والثاني لا يحل قتلهم.

قتل الراهب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت