-طريقة إيصال الخطاب: اعتمد التيار الجهادي في إيصال خطابه على أسلوب المنشور والنشرة السرية .. وفي أحيان قليلة جدًا الكاسيت الصوتي وقد تميز المجهود في إيصال المنشور بأنه قليل جدًا قياسًا إلى حجم الأداء العسكري وطول المدة التي عمل بها ..
ففي مرحلة العمل السري وقبل المواجهة لم يكن هناك مجهود لإيصال أي خطاب للجماهير بما يتناسب مع حالة السرية! ومع اشتعال المواجهة أدت الأوضاع الأمنية إلى صعوبة وصول ذلك الخطاب! وبعد خروج التنظيمات إلى المهجر .. صار الخطاب بعيدًا. ولم يصل إلى الوطن الأم المعني بالثورة! بل صارت نشرات الجهاديين عبارة عن نشرات مهاجرة تمثل خطابًا ذاتيًا يكتبها ثلة من الإعلاميين ويوزعونها في أوساط الجهاديين أنفسهم ليعيدوا قراءة ذات أفكارهم التي آمنوا بها ولم يستطيعوا إيصالها عمليًا للناس!!
وبالإجمال يمكن القول أن البعد الإعلامي والتحريضي لجماعات التيار الجهادي كان أحد أبرز أوجه الفشل في الأداء .. ولم يسجل أي نجاح. اللهم إلا بعد انفراط عقد الجمع العربي في الجهاد الأفغاني وانتشار الجهاديين في المهاجر والملاذات .. حيث حصل نوع من انتشار الفكر والأدبيات الجهادية في أوساط الصحوة ذاتها واتسعت آفاق المد الجهادي داخل الصحوة ولكن الخطاب بقي بعيدًا عن مختلف شرائح الأمة كمًا وكيفًا ونوعًا ..
ولنأخذ مثالًا على ذلك أهم التجارب وهي الجهاد الأفغاني ضد الروس والجهاد مع المسلمين في البوسنة ضد حملات إبادة الصرب الصليبية ، ثم تجربة الجهاد في الشيشان ثم أخيرًا الجهاد العربي إلى جانب طالبان .. وهي أبرز القضايا التي أخذت بعدًا أمميا على مستوى أمة الإسلام في قضايا مواجهات جهادية فنجد أن المناحي الأربعة للإعلام والتحريض في تلك القضايا كانت كما يلي: